مباشر
مجتمع

الحق في العلاج يُسحق تحت أنظار السلطات: محمد يحتضر في البرنوصي

محمد يرقد على الأرض قرب الخيرية في الحي الصناعي البرنوصي، جسده ينهشه الدود، وقدماه في حالة تعفن متقدمة، بينما السلطات تراقب بصمت مطبق. الحق في العلاج يُداس تحت الأقدام، والكرامة الإنسانية تُنتهك جهاراً دون أن يرف جفن لأي مسؤول. ما يحدث ليس مجرد حالة اجتماعية معزولة، بل جريمة إهمال صحي مكتملة الأركان. الدولة بمؤسساتها الطبية …

الحق في العلاج يُسحق تحت أنظار السلطات: محمد يحتضر في البرنوصي
الحق في العلاج يُسحق تحت أنظار السلطات: محمد يحتضر في البرنوصي
شارك

محمد يرقد على الأرض قرب الخيرية في الحي الصناعي البرنوصي، جسده ينهشه الدود، وقدماه في حالة تعفن متقدمة، بينما السلطات تراقب بصمت مطبق. الحق في العلاج يُداس تحت الأقدام، والكرامة الإنسانية تُنتهك جهاراً دون أن يرف جفن لأي مسؤول.

ما يحدث ليس مجرد حالة اجتماعية معزولة، بل جريمة إهمال صحي مكتملة الأركان. الدولة بمؤسساتها الطبية والاجتماعية مطالبة بـالتدخل العاجل لإنقاذ حياته، ونقله فوراً إلى مستشفى عمومي مجهز، وتوفير الرعاية الضرورية دون تأخير. السكوت الرسمي يُعتبر تواطؤاً بالصمت، والمشهد يُجسد فشلاً ذريعاً في ضمان الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة.

محمد لا يطلب صدقة، بل يُطالب بحقه في الحياة. من غير المقبول أن يُترك إنسان في قلب العاصمة الاقتصادية، وسط منطقة صناعية نشطة، يعاني بصمت بينما تمر سيارات المسؤولين من أمامه دون أن تتحرك ضمائرهم. مسؤولية الدولة واضحة، ولا مجال للتنصل.

الوضع خطير، ولا يحتمل المزيد من التبريرات أو الوعود. المطلوب هو تحرك فوري، تدخل طبي مستعجل، وفتح تحقيق نزيه لتحديد أسباب هذا التقصير، ومحاسبة كل من تورط في ترك مواطن يُواجه مصيراً مؤلماً على قارعة الطريق.

الحق في العلاج ليس خياراً، بل التزام دستوري. الكرامة الإنسانية ليست شعاراً، بل مسؤولية. وكل دقيقة تأخير هي جريمة إضافية ترتكب في حق محمد، وفي حق كل من يثق في وطنه بحثاً عن العدالة والرحمة.