تم التقدم بمقترح قانوني يروم تعديل وتتميم المادتين 4 و5 من القانون رقم 04.20 المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، من خلال إضافة فصيلة الدم إلى المعطيات الشخصية المضمنة في البطاقة، بهدف تعزيز السلامة الصحية وتسريع وتيرة التدخلات الطبية في الحالات الاستعجالية. هذا التعديل سيمكن الأطر الطبية من التعرف الفوري على فصيلة دم المصاب، ما يساهم في تقديم الإسعافات الأولية بشكل أسرع وأكثر دقة، خاصة في الحالات التي تتطلب نقل دم عاجل.
ويعتبر هذا الإجراء نقلة نوعية في دعم المنظومة الصحية الوطنية عبر إدماج معلومات طبية أساسية ضمن الوثائق الرسمية، ما يعكس التوجه نحو رقمنة المعلومات الصحية والاستفادة منها لإنقاذ الأرواح. وفي هذا السياق، أكد حمزة وراقي، خبير الأمن المعلوماتي، أن إدراج فصيلة الدم في البطاقة الوطنية يعد خطوة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة تأمين هذه المعطيات الحساسة وفق أعلى معايير الحماية الرقمية، تفادياً لأي خرق أو استغلال للمعلومة.
المقترح يتماشى مع الممارسات الدولية في عدد من الدول التي اعتمدت هذه الخطوة لدعم تدخلات الطوارئ، مع الحرص على التوازن بين النجاعة الصحية وحماية الخصوصية، وهو ما يدفع المغرب اليوم إلى التفكير في تطوير بطاقة تعريف إلكترونية ذكية تستجيب لمتطلبات العصر وتخدم سلامة المواطنين.

