شهدت عدة مؤسسات حكومية مغربية، خلال ساعات متأخرة من مساء السبت، هجمات سيبرانية منسقة تسببت في تعطيل عدد من المواقع الإلكترونية الرسمية، من بينها مواقع وزارية وخدماتية حيوية، إلى جانب تسريب بيانات حساسة لملايين المواطنين، في ما يُعدّ أحد أكبر الاختراقات الرقمية التي يشهدها المغرب في السنوات الأخيرة.
ومن بين المواقع التي طالها الهجوم، سُجّل تعطيل مؤقت لموقع الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، بينما استمر تعطل موقع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إلى جانب موقع مديرية الضرائب، دون صدور بلاغ رسمي يوضح ملابسات هذا العطل.
في السياق ذاته، كشف حسن خرجوج، خبير الأمن السيبراني والنظم الرقمية، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذه الهجمات تندرج ضمن نوع “الحرمان من الخدمة الموزع” (DDoS)، حيث يقوم المهاجمون بتوظيف عدد هائل من الحواسيب لإرسال طلبات متزامنة إلى الخوادم المستهدفة، بهدف إرباكها وشل قدرتها على الاستجابة.
وفي تطور خطير، أكد مصدر إعلامي أن النظام المعلوماتي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تعرّض بدوره لاختراق سيبراني، أسفر عن تسريب معطيات شخصية ومهنية لحوالي مليوني مواطن مغربي. وتشمل هذه البيانات أرقام التسجيل، معلومات البطاقة الوطنية، الرواتب، وبيانات المشغلين، وقد تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي والويب المظلم.
كما استهدفت الهجمات مواقع أخرى من بينها وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالإضافة إلى مؤسسات مالية مهمة مثل البنك الشعبي، بنك المغرب، وصندوق محمد السادس للاستثمار.
السلطات المغربية أعلنت عن فتح تحقيقات موسعة بمشاركة الأجهزة الأمنية والعسكرية المختصة، لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز منظومة الحماية الإلكترونية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متزايدة من ارتفاع وتيرة الهجمات السيبرانية على المؤسسات الحكومية والمالية، وهو ما دفع المديرية العامة لأمن نظم المعلومات إلى رفع مستوى اليقظة، بعد تسجيل أكثر من 150 هجومًا سيبرانيًا خلال سنة 2023 وحدها.
ويرى خبراء في المجال أن هذه الهجمات تكشف عن الحاجة الملحة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتطوير أن

