شوف اشطاري… عبد الله المكي السباعي
شهدت الأحياء الحضرية بمدينة تارودانت التاريخية خلال السنوات الأخيرة تحولات مهمة في بنيتها التحتية، كان من أبرزها إحداث “ملاعب القرب” التي أصبحت فضاءات حيوية تستقطب الأطفال والشباب، وتساهم بشكل ملموس في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء الشعبية. ويُعدّ ملعب الفضاء الرياضي بحي أولاد لغزال ، المتواجد خارج اسوار مدينة تارودانت، نموذجاً واضحاً لهذه الدينامية الإيجابية.
هذا الفضاء الرياضي لم يعد مجرد مكان لممارسة كرة القدم، بل تحول إلى نقطة التقاء يومية لفئات عمرية مختلفة، حيث يجد فيه الشباب متنفساً صحياً وآمناً بعيداً عن مظاهر الانحراف أو الفراغ السلبي.
والملاعب من هذا النوع تلعب دوراً محورياً في توجيه الطاقات نحو أنشطة مفيدة، تعزز روح الفريق والانضباط، وتغرس فيهم قيماً أساسية مثل الاحترام والتنافس الشريف.
من جهة أخرى، يساهم ملعب القرب بحي أولاد لغزال مثله مثل باقي الملاعب بالاحياء الأخري في تنشيط الحياة الاجتماعية داخل الحي، من خلال تنظيم مباريات ودية وتظاهرات رياضية محلية، تشجع على التقارب بين السكان وتقوي روابط الجوار. كما يشكل فضاءً ملائماً لاكتشاف المواهب الرياضية الصاعدة، التي قد تجد في مثل هذه الملاعب نقطة انطلاق نحو مسارات احترافية.
ورغم هذه الأدوار الإيجابية، تبقى الحاجة قائمة إلى مزيد من العناية والصيانة المستمرة، لضمان استمرارية هذه المرافق في أداء وظيفتها بشكل جيد. كما أن تأطير الأنشطة داخل هذه الملاعب، عبر إشراك جمعيات محلية أو مؤطرين متخصصين، يمكن أن يرفع من مردوديتها التربوية والرياضية.
في المحصلة، يبرز ملعب الفضاء الرياضي أولاد لغزال كنموذج ناجح لملاعب القرب بالمدينة مثل الاب جيكو،وملاعب حي لاسطاح المدينة ،
والتي أثبتت أنها ليست مجرد منشآت رياضية، بل أدوات فعالة للتنمية الاجتماعية، ورافعة حقيقية لاحتواء الشباب وتوجيههم نحو مسارات إيجابية داخل المجتمع…

