مراكش// ليلى جاسم
تعتبر المياه من الثروات الأساسية التي يعتمد عليها أي مجتمع لتحقيق التنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، تعد قضية توفير الماء الصالح للشرب لمراكش الكبرى من القضايا الحيوية التي تتطلب اهتمامًا خاصًا، ترأس السيد فريد شوراق، والي جهة مراكش آسفي، اجتماعًا استراتيجيًا مهمًا لمناقشة هذا الموضوع بحضور عدد من المسؤولين، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي تعطيها الجهات المعنية لأمن الماء وتوفير الموارد اللازمة للمواطنين.

ركز الاجتماع الأول على مناقشة تقدم مشروع ربط مراكش الكبرى بمحطة آسفي لتحلية مياه البحر، وهو مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في جهة مراكش آسفي. كان الهدف الأساسي من هذا المشروع هو مواجهة التحديات المائية التي تعاني منها المنطقة، ولهذا تم استعراض مستجدات الأعمال المتعلقة به والجدول الزمني لإتمامه. أعرب المشاركون عن أهمية هذا المشروع في تحقيق التنمية المستدامة، خاصة في ظل تزايد الطلب على الماء الصالح للشرب بفعل النمو السكاني والأنشطة الاقتصادية المتزايدة.

تطرق المشاركون أيضًا إلى التحديات التي تواجه تنفيذ المشروع، حيث تم اقتراح حلول مناسبة تساهم في معالجة هذه التحديات. وقد أشار السيد والي الجهة إلى ضرورة تشكيل لجان تقنية إقليمية في آسفي واليوسفية وعمالة مراكش لتعزيز التعاون بين مختلف الأطراف المعنية، مما يعكس أهمية التشارك في المسؤولية بين الإدارات المحلية المختلفة.

اجتمع المسؤولون في الاجتماع الثاني حول تدابير الأمن المائي. حيث تم تبادل الآراء حول الخطط الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية السطحية والجوفية. تم استعراض مشاريع جديدة تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة للتصدي لمشاكل شح المياه، مع الإصرار على أهمية الإدارة المستدامة لهذه الموارد. تنعكس أهمية هذه التدابير على تطوير سياسات مائية فعالة تضمن استمرارية إمدادات المياه الآمنة للمواطنين.
اختتم مسؤولو الجهة الاجتماعين بالتأكيد على أهمية التعاون بين القطاعات المختلفة. لقد بات من الواضح أن تحقيق الأهداف الاستراتيجية في إدارة المياه يتطلب تظافر الجهود بين مختلف الإدارات والمؤسسات. هذا التعاون يجسد الرؤية المشتركة نحو توفير موارد مائية كافية وملائمة، مما يضمن استدامة المياه في المنطقة وضمان تحقيق التنمية المستدامة.

و يظهر أن الاجتماعات الاستراتيجية التي ترأسها السيد فريد شوراق تمثل خطوة هامة في مسار تأمين الطلب المتزايد على الماء الصالح للشرب في مراكش الكبرى. يجسد هذا الجهد الجماعي الطموح والرؤية الاستشرافية لمستقبل آمن ومستدام، مما يعزز قدرة المجتمع على مواجهة التحديات المائية وتحقيق تطلعاته إلى مستقبل أكثر ازدهارًا.

