مباشر
سياسة

زلزال إداري يضرب جماعات ترابية: قرارات عزل تطال تسعة رؤساء ومزيد من الملفات على طاولة القضاء

في إطار حملة تطهيرية غير مسبوقة، تسلم تسعة رؤساء جماعات ترابية بجهات مختلفة من المملكة، قرارات عزلهم وتوقيفهم عن مزاولة مهامهم الانتدابية، وذلك عقب تقارير رقابية كشفت عن خروقات واختلالات جسيمة في تدبير الشأن المحلي. وشملت قرارات العزل رؤساء جماعات بأقاليم سيدي قاسم، قلعة السراغنة، أزيلال، كلميم، تازة، بركان، سطات، العرائش، وخريبكة، في ما يمكن …

زلزال إداري يضرب جماعات ترابية: قرارات عزل تطال تسعة رؤساء ومزيد من الملفات على طاولة القضاء
زلزال إداري يضرب جماعات ترابية: قرارات عزل تطال تسعة رؤساء ومزيد من الملفات على طاولة القضاء
شارك

في إطار حملة تطهيرية غير مسبوقة، تسلم تسعة رؤساء جماعات ترابية بجهات مختلفة من المملكة، قرارات عزلهم وتوقيفهم عن مزاولة مهامهم الانتدابية، وذلك عقب تقارير رقابية كشفت عن خروقات واختلالات جسيمة في تدبير الشأن المحلي.

وشملت قرارات العزل رؤساء جماعات بأقاليم سيدي قاسم، قلعة السراغنة، أزيلال، كلميم، تازة، بركان، سطات، العرائش، وخريبكة، في ما يمكن اعتباره موجة جديدة من الإجراءات التأديبية التي تباشرها وزارة الداخلية، استناداً إلى تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة الصباح، فإن هذه التحركات تأتي في سياق أوامر صادرة عن الإدارة المركزية، تمنح للولاة والعمال صلاحية إحالة ملفات رؤساء جماعات متورطين على القضاء الإداري، بهدف استصدار أحكام بالعزل، في إطار تكريس مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأكدت المصادر ذاتها أن أكثر من 20 مهمة تفتيش وتحقيق أنجزتها المفتشية العامة، همّت شكايات تتعلق بملفات التعمير، تدبير الأراضي الجماعية، والصفقات العمومية، إلى جانب تقييم قانونية قرارات رؤساء المجالس الجماعية ومقرراتها.

وتسير مؤشرات الوضع نحو سقوط رؤوس جديدة، من بينهم رئيس مجلس جماعة سيدي قاسم، ورئيسا جماعتين بإقليم شيشاوة، بالإضافة إلى رئيس مجلس القصر الكبير ورئيس جماعة المكرن، إذ تفيد المعطيات بأن ملفاتهم أصبحت شبه مكتملة، في انتظار البت القضائي فيها.

وفي المقابل، ورغم تزايد الأصوات المطالبة بالمحاسبة، لا تزال بعض المجالس الحضرية الكبرى بمنأى عن المتابعة، رغم ما يُتداول حول فضائح ثقيلة، من بينها “الاتجار في رخص السكن” التي بلغت قيمتها في بعض الحالات أزيد من 200 مليون سنتيم، ما يثير علامات استفهام حول انتقائية التفتيش وضعف الرقابة في بعض الجهات.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة تأتي ضمن توجه رسمي يهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد المحلي، بعد تراكم شكايات من المواطنين والفاعلين المدنيين، بشأن تجاوزات تطال المال العام وسوء استعمال السلطة.