بقلم الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
في يوم 25 مارس 2025، شهد السجن المحلي الرشيدية فعاليات اليوم الثاني من الدورة الرابعة عشر من برنامج “الجامعة في السجون”، وهو الحدث الذي يستحق التقدير والإشادة. وقد كان هذا اليوم مميزًا بحضور السيد والي جهة درعة تافيلالت، السيد “السعيد زنيبر”، الذي ألقى الضوء على الدور الرائد الذي تقوم به الدولة المغربية في تعزيز القطاعات الحيوية، ومنها قطاع التعليم داخل المؤسسات السجنية.
هذا البرنامج الذي يهدف إلى توفير الفرصة للنزلاء والنزيلات لاستكمال تعليمهم الجامعي، يظل تجسيدًا حقيقيًا للجهود التي تبذلها المملكة لتأهيل هذه الفئة من المواطنين وإعادة إدماجهم في المجتمع. ويعكس هذا النهج العناية التي توليها الدولة المغربية للإنسان، أينما كان، وحرصها على تعزيز قيم التعليم كأداة للتغيير الاجتماعي والتطور الشخصي.
وكان هذا اليوم شاهداً على حضور وفد رسمي يضم مسؤولين قضائيين من دائرة محكمة الاستئناف الرشيدية، إلى جانب مسؤولي ولاية جهة درعة تافيلالت ومنتخبين وشخصيات أمنية وعسكرية ومدنية. هذا الحضور الرسمي لم يكن سوى تجسيد للالتزام الكبير الذي تحرص الدولة المغربية على إظهاره في دعم مثل هذه المبادرات التعليمية الهامة التي تساهم بشكل كبير في تحسين أوضاع النزلاء وتحقيق طموحاتهم التعليمية والمهنية.
كما شهدت فعاليات اليوم الثاني من البرنامج تفاعلًا مميزًا من نزلاء ونزيلات المؤسسة المستفيدين من البرنامج، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه الفرصة القيمة التي تقدمها لهم المملكة لاستكمال دراستهم الجامعية، معربين عن تطلعهم للاندماج بشكل فعال في المجتمع بعد إنهاء فترات عقوبتهم.
إن برنامج “الجامعة في السجون” يمثل بادرة إنسانية من الدولة المغربية، حيث يظهر التزامها الكبير بالتحقيق في العدالة الاجتماعية من خلال التعليم، ما يجعل هذه المبادرة نموذجًا يحتذى به في الدول التي تسعى إلى تعزيز التعليم والفرص المتساوية للجميع، بغض النظر عن الظروف.
هذه الجهود تبين بوضوح أن الدولة المغربية تسير بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا للجميع، وتسعى لتوفير بيئة حاضنة للتعلم والنمو، حيث يتمكن كل فرد من تحقيق إمكانياته وتحقيق الإصلاح الذاتي، مما يساهم في تقليص الفجوات الاجتماعية وتعزيز القيم الإنسانية.

