في تطور صادم لقضية اغتصاب تلميذة قاصر بمدينة خنيفرة، والتي تتابع دراستها بإعدادية “النوڤو”، تتواصل التحقيقات القانونية وسط تفاعل قوي من قبل الهيئات الحقوقية والإعلامية، التي تؤكد على ضرورة تحقيق العدالة للضحية، ومحاسبة جميع المتورطين في هذا الاعتداء الشنيع.
في تصريح خاص لوالدي الضحية، أكدا أن بعض الجهات حاولت التدخل لطمس معالم الجريمة، مما زاد من معاناة الأسرة، التي قررت المواجهة بكل شجاعة، والمضي قدمًا في متابعة القضية حتى تحقيق العدالة. وأفاد شهود عيان بوجود محاولات ضغط من طرف شخص معروف بلقب “بو الكرعة”، حاول التأثير على مجريات التحقيق مقابل مبالغ مالية مهمة، مستغلاً علاقاته لتقويض العدالة.
الحقوقيون والإعلاميون، الذين يتابعون الملف عن كثب، شددوا على رفضهم القاطع لمثل هذه التصرفات التي تهدد حقوق الضحايا وتعيق سير العدالة، مؤكدين أن الضغط الحقوقي والإعلامي سيظل قائمًا لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وحماية حقوق التلميذات ضحايا الاعتداءات.
كما نبه عدد من الحقوقيين والنقابيين إلى أن خطورة القضية لا تكمن فقط في الجريمة ذاتها، بل في محاولات التستر عليها من قبل بعض الأطراف ذات المصالح الخاصة. وعلى الرغم من هذه المحاولات، أكد المتابعون أنهم لن يتراجعوا عن مطلبهم الأساسي بتحقيق العدالة الكاملة للضحية، ومواكبة مراحل التحقيق في كل تفاصيله.
وقد عبّر هؤلاء الفاعلون عن ارتياحهم للتعامل الجاد والمسؤول من قبل السلطات المعنية، مشيدين بسرعة تحركها للكشف عن ملابسات القضية. كما طالبوا باستمرار التحقيقات بكل شفافية ونزاهة، من أجل منع أي تدخلات قد تؤثر على سير العدالة، وضمان حصول الضحية على حقوقها المشروعة.
وفي ختام تصريحاتهم، شدد عدد من الحقوقيين على أنهم “لن يسمحوا بإخفاء الحقيقة”، مؤكدين على ضرورة محاسبة كل من تورط في طمس معالم الجريمة أو التلاعب بمسار التحقيق.
تُتابع الهيئات الحقوقية والإعلامية في خنيفرة هذه القضية الحساسة بكل اهتمام، في ظل محاولات مشبوهة للتأثير على مجراها. ويواصل الفاعلون في هذا المجال مجهوداتهم لفضح أي تدخل غير قانوني، وضمان الإنصاف للضحية.
ويُشار إلى أن السيد الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ببني ملال قد أعاد المسطرة، يوم أمس، إلى ولاية أمن بني ملال لتعميق البحث في القضية، قصد الوصول إلى الحقيقة ومحاسبة كل من ثبت تورطه، سواء كان من المتهمين الرئيسيين أو الوسطاء الذين حاولوا إغراء والدة الضحية. كما شدد الوكيل العام على ضرورة إظهار الحقيقة كاملة، علمًا أن وكيل الملك بخنيفرة والشرطة القضائية بالمدينة قاموا بدورهم اللازم واطّلعوا على حيثيات القضية بشكل دقيق.

