بقلم: الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
في كل ثامن من مارس، يحتفي العالم بالمرأة، تقديرًا لعطائها وإسهاماتها في مختلف المجالات. وفي المغرب، برزت أسماء نسائية استطعن بفضل اجتهادهن وإصرارهن أن يشغلن مواقع قيادية ويساهمن في التنمية والتطوير. ومن بين هذه النماذج المشرفة، نجد حنان بوفرسي، التي شقت طريقها من دراسة علم الاجتماع إلى أن أصبحت إطارًا بوزارة الداخلية، حيث تعمل بجماعة أوتربات، التابعة لدائرة الريش، بإقليم ميدلت ضمن جهة درعة تافيلالت، مساهمة في خدمة المواطن وتعزيز التنمية المحلية.
رحلة حنان بوفرسي لم تكن سهلة، بل تطلبت الكثير من المثابرة والطموح. فبعد حصولها على الإجازة في علم الاجتماع، سعت إلى استثمار معارفها في مجال التدبير الإداري والشأن المحلي، حيث التحقت بوزارة الداخلية وأثبتت جدارتها في مجال يقتضي الانضباط والالتزام والقدرة على التفاعل مع قضايا المواطنين اليومية. وبفضل اجتهادها، أصبحت اليوم نموذجًا للمرأة المغربية التي تكرس وقتها وجهدها من أجل تطوير العمل الإداري وتحقيق المصلحة العامة.
في مجتمع يشهد تحولات كبرى، يشكل حضور المرأة في الإدارة الترابية دعامة أساسية لتكريس مبدأ المساواة والمشاركة الفعالة في تدبير الشأن العام. وحنان بوفرسي، من خلال مسيرتها، تجسد هذه الصورة المشرقة للمرأة المغربية الطموحة، التي لا تتردد في خوض غمار المسؤولية وتحمل الأمانة بكل تفانٍ وإخلاص.
إن الاحتفال بالثامن من مارس ليس مجرد وقفة رمزية، بل هو مناسبة للاعتراف بجهود نساء مغربيات استطعن أن يصنعن الفرق في مجالات متعددة. وحنان بوفرسي واحدة من هذه النساء اللواتي يؤكدن أن النجاح ليس حكرًا على أحد، بل هو ثمرة الاجتهاد والعمل الدؤوب، ورسالة قوية لكل فتاة مغربية بأن الطموح لا حدود له، وأن الإصرار والعزيمة هما مفتاح تحقيق الأحلام والمساهمة الفعالة في بناء الوطن.

