بقلم الأستاذ اسليماني مولاي عبد الله
في قلب جهة درعة تافيلالت، يبرز اسم حسن الزاوي كأحد الفاعلين الجمعويين الذين كرسوا جهودهم للنهوض بالرياضة والعمل الاجتماعي وحماية المستهلك. من الرشيدية، حيث ينشط في عدة مجالات، استطاع أن يكون نموذجًا للمبادرة والمثابرة في خدمة المجتمع.
لطالما آمن حسن الزاوي بأهمية الرياضة في تنمية الأفراد والمجتمعات، فكان دائم الحضور في المشهد الرياضي الجهوي، سواء من خلال دعم الأندية أو تنظيم الفعاليات الرياضية التي تعزز روح المنافسة وتتيح للشباب فرصًا لصقل مواهبهم. التزامه بالرياضة لم يكن مجرد شغف شخصي، بل رؤية متكاملة تعكس إيمانه بأن الاستثمار في الشباب والرياضة هو استثمار في مستقبل المنطقة.
إلى جانب نشاطه الرياضي، يشغل حسن الزاوي منصب رئيس الجمعية الجهوية لحماية المستهلك، حيث يواصل الدفاع عن حقوق المواطنين في مختلف المجالات الاستهلاكية. في ظل التحديات التي تواجه المستهلك المغربي، يسعى إلى تعزيز الوعي الاستهلاكي وضمان احترام القوانين التي تحمي حقوق المواطنين. جهوده تشمل التوعية بالممارسات التجارية السليمة، محاربة الغش، والترافع من أجل تحسين جودة المنتجات والخدمات المقدمة للمستهلكين.
وفي اتصال هاتفي مع رئيس الجمعية الجهوية لحماية المستهلك بالرشيدية حول وضعية التموين في الأسواق المحلية، أكد حسن الزاوي أن التموين يسير بشكل طبيعي، حيث توجد مخزونات كافية من المواد الأساسية لتلبية حاجيات الاستهلاك، خصوصًا خلال شهر رمضان وباقي الأشهر، رغم تحديات ندرة المياه والأمطار. كما أوضح أن حالة التموين ستكون عادية بفضل وفرة العرض أمام الطلب، مع تنوع المنتجات وتوفرها بالجودة المطلوبة.
ودعا المستهلكين إلى التحلي بسلوك واعٍ ومسؤول، من خلال تفادي اقتناء المواد مجهولة المصدر أو منتهية الصلاحية، والتقليل من الإسراف الاستهلاكي حفاظًا على الصحة والسلامة والمصالح الاقتصادية والاجتماعية. كما شدد على ضرورة تفادي التهافت على شراء السلع بكميات تفوق الحاجة اليومية، تفاديًا لاستغلال هذا السلوك من بعض الموردين الذين قد يلجؤون إلى ممارسات غير مشروعة، مما يؤدي إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب وارتفاع الأسعار.
ومن خلال “الشباك المستهلك المهني”، أكد على أهمية تكثيف تدخلات مصالح المراقبة، وتعزيز إجراءات التنسيق واليقظة لفرض الالتزام بالقوانين المتعلقة بحماية المستهلك. كما شدد على ضرورة التصدي الصارم لكل أشكال المضاربة، الاحتكار، والادخار السري، بالإضافة إلى مواجهة أي ممارسات تجارية تضر بالسوق أو تمس بحقوق المستهلكين وصحتهم.
وفي هذا السياق، تم تفعيل أرقام الاتصال وخلايا المداومة في مختلف العمالات والأقاليم، لتمكين المواطنين من تقديم شكاياتهم حول أي حالات غش، نقص في التموين، أو ممارسات غير قانونية. كما جدد حسن الزاوي التزام الجمعية بالدفاع عن حقوق المستهلك، داعيًا الجميع إلى اليقظة، التبليغ عن التجاوزات، والتحلي بالمسؤولية الجماعية لترسيخ ثقافة استهلاكية واعية تحمي مصالح المواطنين وتعزز العدالة الاقتصادية والاجتماعية.

