في قرار يعكس توجهًا استراتيجيًا واضحًا، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعيين مايك والتز، مستشار الأمن القومي السابق وأحد أبرز المدافعين عن مغربية الصحراء، سفيرًا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. بالتزامن، كلف ماركو روبيو، وزير الخارجية، بتولي منصب مستشار الأمن القومي مؤقتًا.
هذا التعيين لم يكن مجرد تغيير إداري داخل الإدارة الأمريكية، بل يحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها دعم واشنطن المتواصل لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كحل جاد وواقعي للنزاع في الصحراء المغربية. ويُعرف مايك والتز بمواقفه القوية ضد الطروحات الانفصالية ورفضه للدور السلبي الذي تلعبه الجزائر في تأجيج هذا النزاع الإقليمي.
وجود والتز في موقع دبلوماسي رفيع داخل الأمم المتحدة من شأنه أن يعزز الصوت المغربي في هذا الملف، ويزيد من الضغط على خصوم الوحدة الترابية للمملكة، في مقدمتهم النظام الجزائري، الذي يعيش عزلة دبلوماسية متزايدة.
ويُقرأ هذا التعيين أيضًا في سياق العلاقة المتينة بين المغرب والولايات المتحدة، والتي تُترجم على أرض الواقع عبر تنسيق سياسي وأمني متقدم، يؤكد مكانة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في المنطقة.

