احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم تارودانت اليوم الاربعاء20 ماي 2026 لقاءًا رسمياً تخليداً للذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المنظم هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لدعم التنمية البشرية”،
وذلك في سياق محطة تقييمية تروم استحضار منجزات هذا الورش الاجتماعي الملكي واستشراف آفاق تطويره وتعزيز أثره المجالي.
وترأس أشغال هذا اللقاء السيد مبروك تابت عامل اقليم تارودانت رفقة الكاتب العام لعمالة الإقليم، بحضور رئيس مجلس الإقليم السيد محمد العباس و رئيس قسم الشؤون الداخليةإلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة، والمنتخبين، ومختلف الشركاء المؤسساتيين والجمعويين المنخرطين في تنزيل برامج المبادرة على المستوى الترابي.
وشكل هذا الموعد مناسبة لتجديد التأكيد على التوجيهات الملكية السامية المؤطرة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باعتبارها أحد أبرز الأوراش الاجتماعية الاستراتيجية بالمملكة، والقائمة على رؤية تنموية متوازنة تجعل من العنصر البشري محور السياسات العمومية، عبر تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، ودعم الفئات في وضعية هشاشة، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وأكد المتدخلون أن المبادرة، منذ إطلاقها، ساهمت في إرساء نموذج تدخل اجتماعي قائم على القرب والنجاعة والاستهداف الدقيق للفئات الأكثر حاجة، بما يعزز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ويقوي الرأسمال البشري على المستوى المحلي.
وخلال أشغال اللقاء، تم إبراز الأهداف الاستراتيجية الكبرى للمبادرة، وفي مقدمتها تحقيق تنمية بشرية مستدامة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، انسجاماً مع الدينامية التنموية التي تعرفها المملكة.
كما استعرض المشاركون آليات تنزيل برامج المبادرة، المبنية على المقاربة التشاركية والاندماجية، ودعم المشاريع المدرة للدخل، وتشجيع المبادرات المحلية المبتكرة، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتحقيق الالتقائية بين مختلف المتدخلين، مع اعتماد منظومات للتتبع والتقييم بهدف قياس الأثر الحقيقي للمشاريع التنموية على الفئات المستهدفة.
وفي سياق تقييم حصيلة واحد وعشرين سنة من العمل الميداني، أبرز المتدخلون ما تحقق من نتائج ملموسة على مستوى تحسين ظروف عيش المواطنين، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتمكين النساء والشباب اقتصادياً، وتعزيز دينامية التنمية المحلية والاستقرار الاجتماعي.
وشهدت المناسبة تقديم عروض مفصلة حول حصيلة المبادرة على مستوى اقليم تارودانت الكبير، مع تسليط الضوء على مشاريع ونماذج ناجحة عكست الأثر الإيجابي لهذا الورش الملكي في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحسين جودة الحياة، وترسيخ ثقافة التنمية القائمة على المشاركة والمسؤولية المشتركة.
تم بالمناسبة توقيع اتفاقية شراكة مع قطاع التعليم وقطاع الصحة والتعاون الوطني وفاعلين خواص.
كما تم تقديم شيكات رمزية لتمويل مشاريع التي إستفادت من تمويل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،وكان هناك ايضا تقديم هواتف لفائدة ثلاث جمعيات تشتغل في منظومة الصحة الجماعاتية..
وفي ختام النشاط تم تقديم ثلاث مفاتيح سيارات تهم:
ـ سيارة وحدة متنقلة تهم وحدة صحة الأم والطفل.
ـ سيارة تهم نقل الاشخاص في وضعية هشاشة والقصور الكلوي.
ـ سيارة تهم التعاون الوطني.
ويؤكد تخليد الذكرى الحادية والعشرين للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية استمرار هذا المشروع المجتمعي في تجديد آلياته وتعزيز حكامته، بما يرسخ مكانته كرافعة أساسية لتحقيق تنمية دامجة ومستدامة تستجيب لانتظارات المواطن وتواكب التحولات التنموية الراهنة.

