مباشر
لكل حادث حديت

المهاجرون غير الشرعيون: غزو صامت يُهدد سيادة المغرب

في عدد من شوارع المغرب، خاصة المدن الكبرى، يتكرّر مشهد لا يليق بدولة ذات سيادة. مهاجرون غير شرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يحتلون إشارات المرور، يتصرفون بوقاحة، يفرضون وجودهم، ويتحولون شيئًا فشيئًا من ضيوف إلى متحكّمين في المجال العام. في الأحياء، يحتلّون البيوت المهجورة والمقابر، يقيمون بها مستوطنات عشوائية، يُمارسون فيها مختلف الأنشطة غير …

المهاجرون غير الشرعيون: غزو صامت يُهدد سيادة المغرب
المهاجرون غير الشرعيون: غزو صامت يُهدد سيادة المغرب
شارك

في عدد من شوارع المغرب، خاصة المدن الكبرى، يتكرّر مشهد لا يليق بدولة ذات سيادة. مهاجرون غير شرعيين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يحتلون إشارات المرور، يتصرفون بوقاحة، يفرضون وجودهم، ويتحولون شيئًا فشيئًا من ضيوف إلى متحكّمين في المجال العام.

في الأحياء، يحتلّون البيوت المهجورة والمقابر، يقيمون بها مستوطنات عشوائية، يُمارسون فيها مختلف الأنشطة غير القانونية: تجارة المخدرات، بيع الخمور، استغلال الأطفال والنساء، والدعارة المنظمة. الأمن مهدد، والسكينة العامة مختلة، والمواطن المغربي تُنتزع منه أرضه وحقه في العيش بكرامة وسط صمت رسمي مريب.

من يدّعي أن هذه مجرد حالات معزولة، فهو إما بعيد عن الواقع أو مشارك في التواطؤ. ما يحدث ليس هجرة، بل اختراق. ما يحدث ليس لجوءًا إنسانيًا، بل احتلال ناعم، يتغذى من ضعف الدولة وتراخي مؤسساتها.

الغريب أن كثيرًا من هؤلاء لا يخفون نواياهم. هناك من يصرّح علنًا: “هذه بلادنا”، في قلب الدار البيضاء أو فاس أو طنجة. من منحهم هذا الحق؟ ومن سمح لهم بتحويل الفوضى إلى قاعدة؟

المواطن المغربي أصبح يُحاسَب على كل حركة، ويُطالب بالوثائق في كل إدارة، بينما المهاجر غير الشرعي يتحرك بحرية، يحتل الرصيف، ويعتدي لفظيًا إن لم تُعطه مالاً عند الإشارة. القانون لا يُطبق عليه، والدولة تغض الطرف باسم “الاتفاقيات الدولية” التي لم تُكتب بدماء المغاربة ولا عرقهم.

الواقع لم يعد يحتمل التجاهل. الشوارع تُغتصب، الفضاء العام يُشوَّه، النسيج المجتمعي يتآكل، والمغاربة يدفعون الثمن في صمت. لا أحد يرفض الضيوف إذا احترموا القانون، لكن ما نعيشه اليوم ليس ضيافة، بل تمرّد على السيادة.

السكوت لم يعد خيارًا. الصرامة في التطبيق هي الحل الوحيد. القانون يجب أن يُفعل دون انتقاء. هذه أرضنا، ولن نقبل بأن نصبح أقلية فيها.