في عملية أمنية محكمة، تمكنت عناصر الدرك الملكي بكلميم، بتنسيق وثيق مع المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، وبدعم من القوات المساعدة، من إحباط محاولة كبرى لـالهجرة السرية، أسفرت عن توقيف أكثر من 80 مهاجرًا سريًا، إلى جانب اعتقال المنظمين الرئيسيين لهذه العملية.
جرت هذه العملية الأمنية بجماعة رأس أومليل، التي تبعد حوالي 60 كيلومترًا عن كلميم، حيث كانت المجموعة تستعد للإبحار في رحلة محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا. بفضل التحريات الاستخباراتية الدقيقة والتدخل السريع، تمكنت القوات الأمنية من محاصرة المكان وإجهاض المخطط قبل تنفيذه.
ووفقًا للمصادر الأمنية، فإن شبكة تهريب البشر المسؤولة عن تنظيم هذه العملية غير الشرعية كانت تعمل وفق آلية معقدة لاستقطاب المهاجرين غير الشرعيين، مستغلة رغبتهم في تحسين أوضاعهم المعيشية. وقد تم ضبط وسائل لوجستية متنوعة، بما في ذلك قوارب مطاطية ومحركات، ما يدل على التخطيط المحكم لهذه العملية.
ويأتي هذا التدخل في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات المغربية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في ظل تزايد التحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بهذه الظاهرة. وقد تم فتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد كافة المتورطين ومتابعتهم قانونيًا.
تعكس هذه العملية الأمنية الصارمة يقظة وجاهزية الأجهزة الأمنية المغربية في التصدي لـشبكات تهريب البشر، مما يعزز مكانة المغرب كشريك أساسي في الجهود الدولية لمكافحة الهجرة غير النظامية وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

