في الآونة الأخيرة، بدأ يتزايد القلق وسط الأطر التربوية وأولياء الأمور بسبب الانتشار المقلق لتعاطي الشيشة و الإلكترونية بين تلاميذ مستوى الإعدادي و الثانوي، حيث أصبحت هذه الظاهرة تبرز بشكل واضح داخل المؤسسات التعليمية وحتى في بعض المرافق الداخلية مثل المراحيض والزوايا المهجورة.
الشهادة التي قدمها بعض الأساتذة تؤكد أن عدداً متزايداً من التلاميذ يحملون معهم أجهزة الشيشة الإلكترونية خلسة، ويستعملونها دون إدراك للمخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بها. وقد أظهرت تقارير طبية أن هذه الأجهزة تحتوي على مواد سامة ومسرطنة، بالإضافة إلى النيكوتين الذي يسبب الإدمان بسرعة، خاصة عند المراهقين الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو.
وتعود أسباب انتشار هذه الظاهرة إلى سهولة اقتناء الشيشة الإلكترونية من محلات تجارية تفتقر للرقابة ولا تلتزم بمنع البيع للقاصرين. إذ يمكن لتلميذ أن يشتريها بثمن بسيط دون أي توجيه أو تحذير، مما يزيد من حجم المشكلة داخل الأوساط المدرسية.
كما أن الأسر المغربية بدورها عبرت عن انشغالها العميق بهذه الظاهرة، مشددة على ضرورة تدخل السلطات المحلية ووزارة التربية الوطنية من أجل تنظيم حملات توعوية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تشديد المراقبة في محيطها ومنع تسويق هذه الأجهزة للأطفال.
ويأمل المجتمع التربوي أن تتظافر الجهود من جميع الأطراف، من أسرة ومدرسة وسلطات، للحد من هذا السلوك الخطير، حفاظاً على سلامة وصحة التلاميذ الذين يمثلون مستقبل البلاد.

