مباشر
مال وأعمال

التحفيزLa motivation .. بين المال والاعتراف الإنساني

بقلم: ذ. اسليماني مولاي عبد الله في عالم يتسارع إيقاعه وتزداد فيه التحديات، بات التحفيز عنصراً جوهرياً في نجاح الأفراد والمؤسسات على حد سواء. ومن خلال تجربتي المتواضعة، والمقدّرة، في مؤسسات عمومية وخاصة، بل وحتى في ميادين التطوع، استوقفني كثيراً ما يمكن أن تصنعه كلمة صادقة، أو التفاتة إنسانية، في مقابل ما لا تصنعه أحياناً …

التحفيزLa motivation .. بين المال والاعتراف الإنساني
التحفيزLa motivation .. بين المال والاعتراف الإنساني
شارك

بقلم: ذ. اسليماني مولاي عبد الله
في عالم يتسارع إيقاعه وتزداد فيه التحديات، بات التحفيز عنصراً جوهرياً في نجاح الأفراد والمؤسسات على حد سواء. ومن خلال تجربتي المتواضعة، والمقدّرة، في مؤسسات عمومية وخاصة، بل وحتى في ميادين التطوع، استوقفني كثيراً ما يمكن أن تصنعه كلمة صادقة، أو التفاتة إنسانية، في مقابل ما لا تصنعه أحياناً الترقية أو التحفيز المالي.
مخطئ من يعتقد أن التحفيز يقتصر على منحة أو مكافأة مالية، أو على ترقية في السلم الإداري، وإن كانت هذه كلها مشجّعات ذات قيمة. لكن، في المقابل، هناك أشكال من التحفيز لا تُكلف شيئاً، ولكن أثرها أعمق وأبقى.
كم من قبلة على الرأس، جاءت في لحظة تعب أو إحباط، فرفعت المعنويات وغيّرت مجرى الأداء! وكم من كلمات بسيطة، قيلت بصدق أمام الملأ، مثل: “أحسنتِ”، “نعتز بك”، “عملك مشرف”، كانت سبباً في انبعاث طاقات كنا نظن أنها انطفأت. بل إن مجرد تحية صباحية مقرونة بالاسم، ونظرة احترام من مسؤول أو زميل، قد تخلق شعوراً عميقاً بالانتماء والرغبة في البذل أكثر.
الإنسان بطبعه ينجذب إلى من يشعره بالتقدير والاعتراف. لهذا، فإن بناء بيئة عمل محفزة، لا يتحقق فقط عبر القرارات الإدارية، بل عبر السلوك اليومي، والكلمة الطيبة، والحضور الإنساني الحقيقي.
علينا أن نُدرّب قادة المؤسسات ومسؤوليها على فنّ التحفيز المعنوي، وعلى خلق مناخ يكرّس ثقافة الاعتراف، لأن الأجور قد تدفع الموظف للبقاء، لكن التقدير هو ما يدفعه للعطاء.