مباشر
مجتمع

افتحاص سندات طلب “انتحارية” يكشف اختلالات مالية خطيرة

أخضعت المفتشية العامة للمالية مجموعة من ملفات سندات الطلب “الانتحارية”، التي منحتها إدارات ومؤسسات عمومية لمقاولات صغيرة وصغيرة جدًا، لعملية تدقيق شاملة. وجاءت هذه الخطوة استجابة لشكايات تلقتها المفتشية من شركات منافسة، شككت في الجدوى المالية لهذه السندات، معتبرة أن العروض المقدمة كانت أقل من تكلفة التزويد بالخدمات والتجهيزات. وركز الافتحاص على مدى احترام مساطر …

افتحاص سندات طلب “انتحارية” يكشف اختلالات مالية خطيرة
افتحاص سندات طلب “انتحارية” يكشف اختلالات مالية خطيرة
شارك

أخضعت المفتشية العامة للمالية مجموعة من ملفات سندات الطلب “الانتحارية”، التي منحتها إدارات ومؤسسات عمومية لمقاولات صغيرة وصغيرة جدًا، لعملية تدقيق شاملة.

وجاءت هذه الخطوة استجابة لشكايات تلقتها المفتشية من شركات منافسة، شككت في الجدوى المالية لهذه السندات، معتبرة أن العروض المقدمة كانت أقل من تكلفة التزويد بالخدمات والتجهيزات.

وركز الافتحاص على مدى احترام مساطر وإجراءات تدبير الطلبيات العمومية، بما في ذلك الإعلان عبر بوابة الصفقات العمومية وطريقة اختيار العروض. وقد رصد المفتشون حالات تعثر في إنجاز المشاريع والتزويد بالخدمات، ما دفعهم إلى إشعار آمرين بالصرف في عدد من المؤسسات والإدارات العمومية بشأن هذه الاختلالات.

كما أظهر التدقيق أن بعض المقاولات الصغيرة تتحمل خسائر مالية كبيرة عن سابق علم، بهدف تحسين تصنيفها والمشاركة مستقبلاً في صفقات عمومية كبرى.

وفي سياق عملية الافتحاص، لاحظت المفتشية العامة للمالية تزايد اللجوء إلى سندات الطلب لتسوية حسابات ميزانيات الإدارات منذ جائحة كورونا، في مخالفة صريحة للمادة 88 من المرسوم رقم 2.12.349، التي تفرض إجراء منافسة مسبقة وتحديد المواصفات المطلوبة.

إضافة إلى ذلك، كشف التدقيق عن احتكار بعض الشركات لسندات طلب في إدارات معينة لسنوات، مستفيدة من منافسات صورية وتقديم بيانات أثمان غير موثقة بشكل صحيح، ما يعكس تجاوزات تستدعي إجراءات رقابية أكثر صرامة.