في زيارة مفاجئة صباح الخميس 10 أبريل، حلّ والي جهة الدار البيضاء-سطات، السيد محمد امهيدية، بورش الأشغال الجارية بشارع أفغانستان، أحد الشرايين الحيوية بمقاطعة الحي الحسني، حيث وقف ميدانيًا على حجم الاختلالات التي رافقت المشروع منذ انطلاقه.
الشارع الذي كان من المنتظر أن يستعيد حيويته بعد انطلاق الأشغال منذ عدة أشهر، أصبح مصدر معاناة يومية للتجار والساكنة بسبب بطء الأشغال وسوء تدبيرها، في ظل غياب ملحوظ لأي مواكبة من طرف المصالح المسؤولة. عدد من المتضررين عبّروا عن استيائهم من غياب المراقبة، وترك زمام الأمور بين يدي الشركات وتقنييها دون توجيه أو محاسبة.
وقد رافق الوالي خلال هذه الزيارة كل من رئيسة مجلس مدينة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، ورئيس مقاطعة الحي الحسني الطاهر اليوسفي، إلى جانب عامل المقاطعة، التي وُجهت إليها انتقادات من طرف السكان بسبب ما اعتبروه “غيابًا تامًا عن المشروع وعدم تتبع مراحل تنفيذه”.
وسجل امهيدية خلال جولته عدة ملاحظات تقنية وميدانية، خاصة ما يتعلق بضعف جودة الإنجاز، وغياب البعد الجمالي في تصميم وتأهيل الشارع، إضافة إلى إزالة عدد من الأشجار بشكل عشوائي، خاصة على مستوى محيط مسجد أفغانستان، المعروف محليًا بـ”لبرانس”.
مصادر محلية أفادت بأن بعض الأشجار كانت تُغرس بشكل غير مدروس أمام واجهات المحلات التجارية، ما دفع عددًا من أصحابها للدخول في تفاهمات مباشرة مع المشرفين على الورش لتغيير مواقعها، في غياب لأي تدخل من الجهات المختصة.
وفي خطوة حازمة، أصدر الوالي تعليماته الفورية للمسؤولين بضرورة تحرير الملك العمومي من كل أشكال الاحتلال غير القانوني، والبدء بإعداد تقارير مفصلة حول الوضعية الراهنة ومدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل.
جدير بالذكر أن شارع أفغانستان، الممتد من شارع سيدي عبد الرحمان إلى شارع HH 24، يعاني من تأخر واضح في وتيرة الأشغال، ما تسبب في شلّ حركة السير وإلحاق خسائر تجارية بأرباب المحلات، خاصة خلال شهر رمضان الذي عرف ضغطًا مضاعفًا زاد من تفاقم معاناة الساكنة.

