مباشر
مجتمع

أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب بين فوضى الأسواق وتفاوت الأثمان

أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تشهد اضطرابًا كبيرًا هذه الأيام، حيث يلاحظ تفاوت واضح في الأثمان بين مختلف نقاط البيع، مما يثير استياء المستهلكين. ويبدو أن هذا التذبذب في الأسعار تأثر بشكل مباشر بقرار الملك محمد السادس الداعي إلى عدم أداء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى لهذه السنة، وهو ما انعكس على أسواق المواشي وأسعار اللحوم …

أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب بين فوضى الأسواق وتفاوت الأثمان
أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب بين فوضى الأسواق وتفاوت الأثمان
شارك

أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تشهد اضطرابًا كبيرًا هذه الأيام، حيث يلاحظ تفاوت واضح في الأثمان بين مختلف نقاط البيع، مما يثير استياء المستهلكين. ويبدو أن هذا التذبذب في الأسعار تأثر بشكل مباشر بقرار الملك محمد السادس الداعي إلى عدم أداء شعيرة الذبح خلال عيد الأضحى لهذه السنة، وهو ما انعكس على أسواق المواشي وأسعار اللحوم الحمراء.

في بعض المدن، اختارت محلات بيع اللحوم تخفيض الأسعار إلى 80 درهمًا للكيلوغرام أو أقل، بينما ظلت محلات أخرى متمسكة بالأسعار السابقة دون أي تغيير. في مدينة سلا، على سبيل المثال، يتم بيع الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم بحوالي 120 درهمًا، فيما يُعرض لحم البقر بسعر 110 دراهم، وتباع “الكُفتة” بـ120 درهمًا، بينما تصل “الهبرة” إلى 130 درهمًا للكيلوغرام الواحد. هذه الأسعار تتعارض مع ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من أرقام تشير إلى تخفيضات واسعة قد لا تعكس واقع جميع الأسواق.

يرجع هذا الاضطراب إلى عدة عوامل، منها تأثر العرض والطلب بقرار عدم ذبح الأضاحي، وارتفاع تكاليف الإنتاج بسبب غلاء الأعلاف والرسوم المفروضة على المستوردين، إلى جانب المضاربة في الأسواق. بعض التجار يسعون إلى تصريف مخزونهم بسرعة عبر تخفيض الأسعار، بينما يستغل آخرون الظرفية لتحقيق أرباح إضافية. كما أن غياب المراقبة الصارمة من الجهات المختصة يسمح بتفاوت الأسعار دون وجود معايير واضحة تحدد هوامش الربح.

المستهلك المغربي يجد نفسه أمام واقع غير مستقر، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. ومع استمرار هذا الوضع، تتزايد الدعوات لتدخل الجهات المختصة لضبط الأسعار، وتعزيز آليات المراقبة لمنع المضاربة والتلاعب، وضمان شفافية أكبر في تحديد الأسعار لحماية حقوق المستهلك.