أخبار وطنية

وهبي يدعو إلى تشديد مواجهة الأخبار الزائفة ويؤكد: لا حصانة للصحفي عند نشر معطيات غير صحيحة

Nady · 9‏/6‏/2026

حذر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، من تنامي ظاهرة الأخبار الزائفة وما تطرحه من مخاطر متزايدة على استقرار المجتمع ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، معتبراً أن هذه الظاهرة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه الفضاءين الإعلامي والرقمي.

وخلال تفاعله مع سؤال شفوي بمجلس المستشارين تقدم به الفريق التجمعي حول الحماية الجنائية من الأخبار الزائفة، أكد وهبي أن خطورة هذه الأخبار لا تكمن فقط في انتشارها، بل أيضاً في قابلية شريحة من الرأي العام لتصديقها والتفاعل معها دون التحقق من صحتها، مما يضاعف من آثارها السلبية على المجتمع.

وأوضح وزير العدل أن مشروع القانون الجنائي يتضمن مقتضيات قانونية واضحة تهم تجريم نشر الأخبار الزائفة، إلى جانب أفعال رقمية أخرى مرتبطة بالتلاعب بالصور أو التقاطها واستعمالها دون ترخيص، مشيراً إلى أن تأخر إخراج المشروع يعود إلى حجم مواده التي تتجاوز الألف مادة وتعقيد المسار التشريعي المرتبط بها.

وفي سياق حديثه عن مسؤولية النشر، أثار وهبي مسألة التعامل مع الصحفي الذي يقوم بنشر أخبار زائفة، متسائلاً عن حدود المسؤولية القانونية في ظل المقتضيات الحالية لقانون الصحافة والنشر، ومعتبراً أن هذا الموضوع يطرح نقاشاً قانونياً ومهنياً يستوجب التفكير في آليات أكثر فعالية لضمان احترام قواعد الممارسة الصحفية.

وشدد الوزير على أن مهنة الصحافة تظل من الركائز الأساسية للديمقراطية، غير أن توفير المعلومة الدقيقة والصحيحة يبقى مسؤولية مشتركة بين المؤسسات العمومية والفاعلين الإعلاميين، مؤكداً أن غياب التواصل الرسمي يفتح المجال أمام الإشاعات والأخبار غير الموثوقة.

وأضاف أن تعزيز الشفافية وتسهيل ولوج الصحفيين إلى المعلومة من شأنه الحد من انتشار الأخبار المغلوطة، موضحاً أن التواصل المستمر بين المسؤولين ووسائل الإعلام يشكل أحد أهم السبل لترسيخ الحقيقة ومواجهة التضليل.

وفي ختام مداخلته، دعا وهبي إلى تعبئة جماعية لمواجهة الأخبار الزائفة، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من انعكاساتها على نزاهة العمليات الانتخابية وعلى الاستقرار المجتمعي، ومؤكداً أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب وعياً جماعياً وتعاوناً بين مختلف الفاعلين.