مجتمع

تيط مليل.. انتقادات لجودة تدبير قطاع النظافة وسط تساؤلات حول نجاعة الإنفاق العمومي

عثمان منجي الدين · 10‏/6‏/2026

تشهد مدينة تيط مليل، خلال الفترة الأخيرة، تزايدًا في الانتقادات الموجهة إلى تدبير قطاع النظافة من طرف المجلس الجماعي، في ظل استمرار مظاهر تراكم النفايات وتدهور حالة حاويات جمع الأزبال بعدد من الأحياء، وهو ما يثير استياءً واسعًا في صفوف الساكنة والفاعلين الجمعويين بالمنطقة.

ويعتبر متتبعون للشأن المحلي أن هذا الوضع يعكس اختلالات على مستوى التسيير والتتبع، خاصة في ظل غياب الصيانة المنتظمة للبنية التحتية الخاصة بجمع النفايات، الأمر الذي أدى إلى تراجع جودة الخدمات المقدمة، رغم الميزانيات المرصودة لهذا القطاع.

وفي هذا السياق، عبّر الفاعل الجمعوي بمدينة تيط مليل، مروان عسالي، عن قلقه من استمرار هذا الوضع، مؤكدًا أن الإشكال لا يرتبط فقط بضعف الخدمة، بل كذلك بطريقة تدبير الموارد المالية المخصصة لهذا المرفق الحيوي.

وقال الفاعل الجمعوي مروان عسالي، في تصريح خصّ به الجريدة:

“بصفتي فاعلًا جمعويًا بمدينة تيط مليل، أعبر عن استيائي الشديد من الوضع الكارثي الذي يعرفه قطاع النظافة بالجماعة، والذي أصبح يعكس بوضوح سوء التدبير وضعف التتبع وغياب الصيانة المستمرة لحاويات جمع النفايات، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة ويهدد صحة الساكنة.

ورغم تخصيص اعتمادات مالية مهمة لهذا القطاع، بلغت، حسب التقرير المالي لسنة 2022، ما مجموعه 2.792.894,40 درهم، و1.115.228,00 درهم خلال سنة 2024، فإن الواقع الميداني يكشف ضعف الأثر الفعلي لهذه الميزانيات على جودة الخدمات المقدمة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى نجاعة الإنفاق العمومي وترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة.

إن ما يقع اليوم يتطلب تدخلًا عاجلًا وإجراء تقييم شفاف وشامل لهذا المرفق الحيوي، بدل الاستمرار في اعتماد أساليب تدبير أثبتت محدوديتها.

ويمكن القول: إن أثر الميزانيات المرصودة يجب أن ينعكس على مستوى النظافة وجودة الخدمات المقدمة، لا أن يظل حبيس الأرقام والتقارير.”

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بفتح تحقيق إداري وإجراء تقييم شامل لطريقة تدبير قطاع النظافة، مع إعادة النظر في آليات التتبع والمراقبة، بما يضمن تحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للساكنة.

ويبقى ملف النظافة من بين أبرز الإشكالات المطروحة بمدينة تيط مليل، في انتظار اتخاذ إجراءات عملية كفيلة بإعادة الاعتبار لهذا المرفق الحيوي وتحسين مستوى النظافة وجودة العيش بالمدينة.