مجتمع

تيط مليل رفض إيواء مسنة بدون مأوى بدار الخير يثير الجدل

عثمان منجي الدين · 13‏/4‏/2026

أثارت واقعة رفض إيواء سيدة مسنّة بدون مأوى بمدينة تيط مليل موجة جدل واسعة، بعدما امتنعت مؤسسة دار الخير عن استقبالها رغم توفرها على توجيه رسمي صادر عن السلطة المحلية يقضي بإيوائها داخل المؤسسة، وذلك بالنظر إلى وضعها الصحي والاجتماعي المتدهور، في حادثة أعادت تسليط الضوء على واقع الرعاية الاجتماعية بالمغرب والتحديات المرتبطة بإيواء الفئات الهشة.

وتفيد المعطيات المتداولة أن السيدة المعنية تعيش في ظروف إنسانية صعبة، دون مأوى أو دعم عائلي، وقد تم توجيهها بشكل قانوني إلى المؤسسة باعتبارها جهة مختصة في استقبال الحالات الاجتماعية المستعجلة، غير أن رفض استقبالها دون تقديم توضيحات رسمية أثار استياءً واسعاً، خاصة وأن مؤسسات الإيواء يُفترض أن تضطلع بدور أساسي في حماية المسنين بدون مأوى وضمان كرامتهم.

وتكشف هذه الواقعة عن إشكالات مرتبطة بالحكامة داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، كما تطرح تساؤلات جدية حول معايير قبول الحالات، ومدى احترام المؤسسات للضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لعملها، إضافة إلى مستوى التنسيق مع السلطات المحلية في تدبير الحالات المستعجلة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على فعالية منظومة التكفل الاجتماعي.

كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز سياسات الحماية الاجتماعية لفائدة المسنين في وضعية هشاشة، خاصة في المدن الكبرى ونواحيها، حيث تتزايد الحاجة إلى خدمات الإيواء والرعاية، ما يستدعي تطوير أداء مؤسسات دار الخير وتوفير شروط الاستجابة الفورية للحالات المستعجلة وفق مقاربة إنسانية تحفظ الكرامة.

وفي هذا السياق، تتجه المطالب نحو فتح تحقيق إداري شفاف لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على أهمية تفعيل آليات المراقبة والتتبع، وضمان التزام مؤسسات الإيواء بأدوارها الاجتماعية، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي.