مجتمع

تفجير ملف خطير بالمغرب شكاية رسمية تكشف شبهات شبكة إجرامية عبر TikTok

عثمان منجي الدين · 27‏/3‏/2026

في خطوة تعكس تزايد الاهتمام بمخاطر الجريمة الرقمية في المغرب، تقدّمت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية بتاريخ 26 مارس 2026 بشكاية رسمية إلى رئاسة النيابة العامة، استناداً إلى معطيات وُصفت بالخطيرة تتعلق بشبهات نشاط شبكة إجرامية عبر منصة TikTok، يُشتبه في تورطها في عمليات النصب والاحتيال وتبييض الأموال.

وجاءت هذه الشكاية بناءً على تصريحات أدلى بها هشام الملولي، وهو شرطي سابق، خلال بث مباشر على المنصة، حيث أشار إلى وجود شبكات منظمة يُشتبه في استغلالها لخاصية “الدعم المباشر” لتحقيق أرباح مالية بطرق غير قانونية، من بينها استخدام بطاقات بنكية مسروقة أو تم الولوج إليها بوسائل تدليسية.

ووفقاً للمعطيات الواردة في الشكاية، فإن هذه الأفعال لا تبدو ممارسات فردية معزولة، بل تعكس نشاطاً إجرامياً منظماً يعتمد على استغلال الوسائط الرقمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وهو ما قد يشكل تهديداً مباشراً لأمن المعاملات الإلكترونية ويؤثر سلباً على ثقة المستخدمين في الخدمات الرقمية.

وأوضحت المنظمة أن الوقائع المبلغ عنها قد تندرج ضمن أفعال يعاقب عليها القانون، من بينها النصب والاحتيال، الولوج غير المشروع إلى أنظمة المعالجة الآلية للمعطيات البنكية، واستعمال وسائل أداء بطريقة تدليسية، إضافة إلى شبهات مرتبطة بتبييض الأموال، مع احتمال وجود تنسيق ضمن شبكة إجرامية منظمة.

كما حذّرت من أن بعض المؤشرات تفيد بإمكانية امتداد هذه الأنشطة خارج التراب الوطني، ما يمنحها طابعاً عابراً للحدود ويستدعي تدخلاً سريعاً ومنسقاً من الجهات المختصة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.

وطالبت بفتح تحقيق قضائي معمق، مع إحالة الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والاستماع إلى المعني بالأمر في إطار قانوني، إلى جانب إجراء تحريات تقنية ومالية دقيقة لتحديد جميع المتورطين المحتملين وتتبع مسارات الأموال المشبوهة.

وأكدت كذلك على ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية في حق كل من يثبت تورطه، مع احتفاظها بحقها في المطالبة بالحق المدني وفقاً لما يتيحه القانون.

ويبرز هذا التحرك أهمية الدور الذي يلعبه المجتمع المدني في حماية الفضاء الرقمي، سواء من خلال التوعية أو التبليغ عن الجرائم الإلكترونية، خاصة في ظل تزايد تعقيد هذا النوع من الجرائم واعتماده على التكنولوجيا الحديثة.

كما يعكس هذا الملف الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات أمنية وقضائية وهيئات مدنية، لمواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة الرقمية وضمان عدم الإفلات من العقاب.

وتبقى هذه المعطيات في إطار تصريحات ومعطيات أولية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تباشرها الجهات المختصة.