في سياق إصلاح المالية العمومية وتعزيز الشفافية داخل الإدارة العمومية، وجّه رئيس الحكومة عزيز أخنوش تعليمات جديدة تقضي باعتماد تتبع رقمي نفقات الموظفين المغرب بشكل شهري، في خطوة تهدف إلى تحسين مراقبة النفقات العمومية وترشيدها بشكل فعال.
ويأتي هذا القرار ضمن توجه حكومي واضح نحو الرقمنة في الإدارة العمومية، حيث أصبح من الضروري اعتماد نظام معلوماتي متكامل يمكن من تتبع رقمي نفقات الموظفين المغرب بشكل دقيق ومحيّن، مع توفير معطيات شهرية تساعد على اتخاذ قرارات مالية مبنية على أرقام واقعية.
ويرتكز هذا الإصلاح على إلزام مختلف القطاعات الحكومية بإرسال بيانات شهرية حول تنفيذ نفقات الموظفين، وذلك قبل العاشر من كل شهر، عبر منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض، ما يعزز التتبع الشهري للنفقات ويضمن شفافية أكبر في تدبير المال العام.
ويهدف نظام تتبع رقمي نفقات الموظفين المغرب إلى تعزيز التحكم في تطور النفقات العمومية، خاصة في ما يتعلق بكتلة الأجور، التي تُعد من أكبر مكونات الميزانية العامة للدولة. كما يسعى إلى تحقيق التوازن بين تلبية حاجيات الإدارة من الموارد البشرية وضمان ترشيد النفقات العمومية.
ومن جهة أخرى، يفرض هذا النظام الرقمي تحيين المعطيات بشكل منتظم، مما يتيح ضبط بيانات نفقات الموظفين بدقة، خاصة عند إعداد مشاريع قوانين المالية، وهو ما يعزز الحكامة المالية ويحد من الأخطاء أو التقديرات غير الدقيقة.
كما يشمل هذا الإصلاح اعتماد برمجة ميزانياتية متوسطة المدى تمتد لثلاث سنوات، حيث يتم تحديد نفقات الموظفين بناءً على معطيات دقيقة تشمل التوظيفات الجديدة، الترقيات، وتسوية الوضعيات الإدارية، إضافة إلى احتساب الأثر المالي لأي تغييرات في الأجور.
وفي الجانب العملي، تم اعتماد آليات واضحة لاحتساب نفقات الموظفين، تقوم على أساس الأداء الشهري الفعلي، مع فرض جدولة زمنية دقيقة لمختلف العمليات الإدارية، وهو ما يساهم في تحسين التتبع الشهري للنفقات وضمان تنفيذ الميزانية وفق تخطيط مسبق.
كما يراهن هذا التوجه على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، خاصة الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية، لضمان تنزيل فعال لهذا النظام الرقمي وتحقيق أهدافه في الشفافية المالية وترشيد النفقات العمومية.
ويرى متتبعون أن اعتماد تتبع رقمي نفقات الموظفين المغرب يمثل خطوة مهمة نحو تحديث الإدارة العمومية، حيث سيمكن من تقليص الهدر المالي، وتحسين مراقبة النفقات، وتعزيز الثقة في تدبير المال العام.
في المقابل، يظل نجاح هذا الإصلاح مرتبطاً بمدى التزام الإدارات بتوفير معطيات دقيقة ومحينة، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية وتكوين الموارد البشرية، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من هذا الورش الإصلاحي.
في المحصلة، يعكس هذا القرار الحكومي توجهاً استراتيجياً نحو رقمنة تدبير نفقات الموظفين، وتعزيز الشفافية المالية، وتحقيق نجاعة أكبر في تدبير الموارد العمومية بالمغرب.