مجتمع

المغرب تحت تهديد النصب عبر SMS غرامات طرقية وهمية تستهدف سرقة الحسابات البنكية

عثمان منجي الدين · 4‏/4‏/2026

يشهد المغرب في الآونة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في عمليات النصب عبر SMS، حيث يستهدف هذا النوع من الاحتيال الإلكتروني المواطنين من خلال رسائل نصية تدّعي وجود غرامات طرقية غير مؤداة، في محاولة لسرقة المعطيات الشخصية والبنكية. وتعتمد هذه الهجمات على أسلوب التصيد الاحتيالي، الذي يقوم على انتحال صفة جهات رسمية لإقناع الضحية بالتفاعل بسرعة.

تعتمد رسائل النصب عبر SMS في المغرب على صياغة تبدو رسمية، وغالباً ما تتضمن روابط إلكترونية توجه المستخدم إلى مواقع مزيفة تحاكي المنصات الحكومية، خصوصاً تلك المرتبطة بأداء الغرامات الطرقية. كما يتم إرسال هذه الرسائل في العديد من الحالات من أرقام دولية، وهو ما يشكل مؤشراً واضحاً على أنها غير موثوقة.

عند الضغط على الرابط، يتم توجيه الضحية إلى صفحة تطلب إدخال معلومات حساسة، من بينها الاسم الكامل، رقم البطاقة الوطنية، رقم الهاتف، وبيانات البطاقة البنكية، بما في ذلك رمز التحقق (OTP). وتُستغل هذه المعطيات في تنفيذ عمليات احتيال وسحب أموال بشكل غير قانوني، ما يشكل خطراً مباشراً على الحسابات البنكية.

هذا النوع من الاحتيال الإلكتروني لا يستهدف فئة محددة، بل يشمل مختلف المستخدمين، مستفيداً من انتشار الهواتف الذكية واعتماد الخدمات الرقمية في الحياة اليومية. كما أن تطور تقنيات تصميم المواقع جعل من الصعب التمييز بين المواقع الحقيقية والمزيفة، وهو ما يزيد من احتمالية الوقوع في هذا النوع من النصب.

لتفادي الوقوع ضحية لعمليات النصب عبر SMS، يُنصح بعدم الضغط على الروابط المشبوهة، والتأكد من أن أي موقع رسمي ينتهي بـ “.gov.ma”، مع ضرورة عدم مشاركة المعلومات البنكية أو الرموز السرية تحت أي ظرف. كما يُفضل التحقق من الغرامات الطرقية عبر القنوات الرسمية فقط، وتجاهل أي رسالة تعتمد على التخويف أو الاستعجال.

الوعي بأساليب النصب عبر SMS في المغرب يُعد خطوة أساسية لحماية المعطيات الشخصية والحسابات البنكية، خاصة في ظل تزايد هذا النوع من الاحتيال الإلكتروني الذي يستغل ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية.