لا يزال ملف سيدة تقطن بمنطقة سيدي مومن القديم، التابعة للملحقة الإدارية عبير بمدينة الدار البيضاء، يثير العديد من علامات الاستفهام، في ظل تأكيدها أنها استنفدت، على مدى سنوات، مختلف المساطر القانونية والإدارية، من خلال توجيه شكايات ومراسلات إلى السلطات المحلية، وعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، والجماعة الترابية، وعدد من القطاعات الحكومية، فضلاً عن لجوئها إلى القضاء والجهات الأمنية المختصة، دون أن تتوصل، بحسب تصريحاتها، إلى حل نهائي للمشكل الذي تؤكد أنه لا يزال قائماً.
وتفيد المشتكية بأن موضوع الملف يتعلق، وفق روايتها، بأشغال بناء فوق سطح العقار الذي تقطن به، إضافة إلى استغلال جزء من البناية في نشاط للخياطة داخل فضاء مخصص للسكن، وهو ما تعتبره سبباً في أضرار وإزعاجات متواصلة أثرت، بحسب قولها، في ظروف عيشها واستقرارها الأسري، مؤكدة أن الوضع استمر رغم تعدد الشكايات والإجراءات التي باشرتها لدى الجهات المختصة.
وتؤكد صاحبة الشكاية أنها تتوفر على وثائق رسمية، ومحاضر معاينة، وتقارير صادرة عن مصالح مختصة، ترى أنها تستوجب استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، الأمر الذي يثير، وفق المعطيات التي تعرضها، تساؤلات حول مآل هذه الوثائق، والإجراءات التي أعقبتها، ومدى تفعيل المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الملفات.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية معالجة الشكايات الإدارية التي تمتد لسنوات دون حسم نهائي، خاصة عندما يتعلق الأمر بملفات يؤكد أصحابها أنهم استوفوا مختلف المساطر القانونية والإدارية، وهو ما يعزز المطالب بتكريس مبادئ الحكامة الجيدة، وتسريع وتيرة البت في الملفات داخل آجال معقولة، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق جميع الأطراف.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من السلطات المحلية والمصالح الإدارية المختصة، يبقى من حق الرأي العام الاطلاع على مآل هذا الملف، كما يبقى من حق جميع الأطراف المعنية تقديم روايتها وتوضيح الإجراءات التي تم اتخاذها، احتراماً لمبدأي الشفافية وحق الرد المكفول قانوناً. ويظل الحسم النهائي في هذه القضية من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة، وفقاً للقوانين والمساطر الجاري بها العمل.