أثار توزيع القفف الرمضانية بإقليم مديونة نقاشاً واسعاً في الأوساط المحلية، بعد معطيات تفيد بتنظيم عملية توزيع المساعدات في رمضان لفائدة عدد من الأسر بدوار الشوافة التابع لجماعة سيدي حجاج واد حصار، وهو ما دفع بعض المتتبعين للشأن المحلي إلى طرح تساؤلات حول خلفيات هذه المبادرة وتوقيتها.
وبحسب مصادر محلية متطابقة، فقد شهد الدوار خلال الأيام الماضية عملية توزيع أزيد من 200 قفة رمضانية على عدد من الأسر، حيث جرت العملية خلال فترتي النهار والليل، في إطار مبادرة اجتماعية تزامنت مع شهر رمضان الذي يعرف عادة تنظيم عدة مبادرات تضامنية لفائدة الأسر المعوزة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عملية توزيع القفف الرمضانية سبقتها مرحلة تسجيل لأسماء عدد من المستفيدين من ساكنة الدوار، حيث تم إعداد لوائح تضم أسماء الأسر المستفيدة إلى جانب بعض المعطيات الشخصية، من بينها أرقام بطاقات التعريف الوطنية، قبل الشروع في عملية توزيع المساعدات.
ويرى بعض المتابعين للشأن المحلي أن تنظيم عمليات توزيع المساعدات في رمضان داخل دائرة انتخابية محددة بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة يفتح باب النقاش حول ضرورة الفصل بين العمل التضامني والأنشطة ذات الطابع السياسي، خاصة في ظل الجدل المتكرر حول توظيف المبادرات الاجتماعية في التأثير على الرأي العام المحلي.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الداخلية قد شددت في عدة دوريات سابقة على ضرورة احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعمل الخيري، مؤكدة على أهمية عدم استغلال المبادرات الاجتماعية أو القفف الرمضانية لأغراض سياسية أو انتخابية، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين ويحافظ على مصداقية العمل الإحساني.
وأمام هذه المعطيات، دعا عدد من الفاعلين المحليين إلى توضيح ظروف وملابسات هذه العملية والجهات التي أشرفت عليها، خصوصاً وأنها تمت داخل دائرة انتخابية محددة، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين العمل الاجتماعي والرهانات الانتخابية في عدد من الجماعات الترابية.
ويبقى السؤال المطروح في أوساط الرأي العام المحلي بإقليم مديونة: هل يتعلق الأمر بمبادرة اجتماعية خالصة في إطار التضامن خلال شهر رمضان، أم أن توقيتها وطريقة تنظيمها يفتحان الباب أمام قراءات وتأويلات مختلفة داخل الساحة المحلية؟