لا يزال ملف استغلال السوق الأسبوعي “أربعاء أولاد جرار”، الواقع بالنفوذ الترابي لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، يثير العديد من التساؤلات في أوساط الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام، وذلك رغم المصادقة على دفتر التحملات الخاص بتدبير هذا المرفق الاقتصادي الذي يشهد حركية تجارية مهمة وإقبالًا متزايدًا من التجار والمرتفقين.
ووفق معطيات توصلت بها الجريدة، فإن ملف دفتر التحملات المتعلق بالسوق الأسبوعي لم يرَ النور بعد، إذ لا يزال، بحسب المصادر ذاتها، قيد الانتظار على مستوى المصالح المختصة بعمالة إقليم النواصر، في وقت تتطلع فيه الساكنة والمهنيون إلى تسريع الإجراءات المرتبطة بإطلاق عملية الكراء والتدبير وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وتطرح فعاليات من المجتمع المدني تساؤلات بشأن أسباب تأخر إخراج هذا الملف إلى حيز التنفيذ، خاصة أن السوق يُعد من بين المرافق التي تعرف رواجًا اقتصاديًا ملحوظًا، كما أن استغلاله في إطار قانوني ومنظم من شأنه أن يساهم في تحسين المداخيل الجماعية وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السوق الأسبوعي لم تتم عملية كرائه منذ ما يقارب أربع سنوات، وهو ما يجعل العديد من المتابعين يعتبرون أن المرحلة الحالية تستوجب تسريع المساطر الإدارية والقانونية اللازمة لتمكين هذا المرفق من إطار تدبيري واضح وشفاف يراعي مبادئ المنافسة وتكافؤ الفرص.
وفي هذا السياق، ينتظر المجلس الجماعي لدار بوعزة استكمال الإجراءات المرتبطة بالمصادقة النهائية على دفتر التحملات والإعلان عن طلب العروض أو الصفقة الخاصة بتدبير السوق عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، بما يضمن الشفافية والوضوح في تدبير هذا المرفق العمومي.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن إخراج دفتر التحملات إلى حيز التنفيذ من شأنه أن يفتح صفحة جديدة في تدبير السوق الأسبوعي لأربعاء أولاد جرار، ويعزز الحكامة الجيدة في استغلال المرافق الجماعية ذات الطابع الاقتصادي، بما يخدم مصالح الساكنة والتجار والجماعة على حد سواء.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية بشأن المراحل المتبقية من هذا الملف، والآجال الزمنية المرتقبة للإعلان عن الصفقة الخاصة بتدبير السوق الأسبوعي، الذي يشكل إحدى أهم البنيات الاقتصادية بجماعة دار بوعزة.