أصدرت منظمة “ما تقيش ولدي” بلاغاً شديد اللهجة، استنكرت فيه ما وصفته بـ”السلوك الإجرامي الصادم”، عقب تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُظهر شخصين وهما يجبران طفلاً لا يتجاوز عمره سبع سنوات على شرب مادة مسكرة.
وأكدت المنظمة، في بيان للرأي العام والإعلام صادر يوم 28 ماي 2026، أن هذه المشاهد “تهز الضمير الإنساني” وتمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الطفل، لما لها من تأثير مباشر على سلامته الجسدية والنفسية والصحية، فضلاً عن انعكاساتها الأخلاقية الخطيرة.
وشددت المنظمة على رفضها القاطع لأي محاولة لتبرير هذه الأفعال تحت غطاء “المزاح” أو “الترفيه”، معتبرة أن الأمر يتعلق بجريمة مكتملة الأركان تستوجب المتابعة القانونية الصارمة، بالنظر إلى ما يشكله من تعريض مباشر لحياة الطفل وسلامته للخطر.
وفي هذا السياق، طالبت “ما تقيش ولدي” رئاسة النيابة العامة والمصالح الأمنية المختصة، خاصة فرق الجرائم الرقمية، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق فوري، من أجل تحديد هوية الأشخاص المتورطين ومكان تصوير الفيديو، والعمل على توقيفهم وتقديمهم أمام العدالة وفق مقتضيات القانون الجنائي المغربي والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفولة.
كما دعت المنظمة القضاء المغربي إلى تشديد العقوبات في حق المتورطين، وعدم التساهل مع كل من يستغل الأطفال لصناعة محتوى رقمي أو للترفيه غير المسؤول، مطالبة بجعل هذه القضية عبرة وردعاً لكل من يمس بكرامة الأطفال وحقوقهم الأساسية.
وجددت المنظمة التزامها بالدفاع عن حقوق الطفل ومؤازرة الضحية، داعية المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التوقف عن إعادة نشر الفيديو حمايةً لهوية الطفل وخصوصيته، والتركيز بدل ذلك على التبليغ عن المتورطين لدى الجهات المختصة.
ووقع البلاغ السيدة نجاة أنوار، رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي”، من الرباط بتاريخ 28 ماي 2026.