مجتمع

شكاية رسمية ضد صاحب قناة على يوتيوب بعد نشر محتوى مثير للجدل

عثمان منجي الدين · 1‏/6‏/2026

أثار فيديو متداول على منصة يوتيوب موجة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تضمن مشاهد وصفها متابعون بـ”الصادمة”، الأمر الذي دفع المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية إلى التحرك قانونياً والتقدم بشكاية رسمية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة.

وطالبت المنظمة، التي يرأسها حمزة تبت، بفتح بحث قضائي بشأن المحتوى المنشور من طرف صاحب قناة معروفة على يوتيوب، وذلك من أجل التحقق من جميع الملابسات المرتبطة بالفيديو المتداول وتحديد مدى مخالفته للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وبحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة في شكايتها، فإن الفيديو الذي تجاوزت مدته 41 دقيقة يتضمن مشاهد يوثق من خلالها صاحب القناة عملية إعداد وشواء حيوان أكد خلال التسجيل أنه كلب، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين طالب عدد منهم بفتح تحقيق في الواقعة وكشف حقيقتها.

وأكدت المنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية أن تحركها يأتي في إطار دورها الرامي إلى المساهمة في حماية الفضاء الرقمي والتصدي للمحتويات التي قد تمس بالقيم المجتمعية أو تثير مخاوف الرأي العام، مشيرة إلى أن بعض التصريحات الواردة في التسجيل تستدعي التحقق من طبيعتها وسياقها من قبل الجهات المختصة.

كما دعت المنظمة إلى إجراء الخبرات التقنية اللازمة على المحتوى الرقمي موضوع الشكاية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، مع العمل على تحديد كافة الظروف والملابسات المرتبطة بإنتاج ونشر الفيديو المتداول.

وترى المنظمة أن تنامي المحتويات المثيرة للجدل على المنصات الرقمية يفرض تعزيز آليات المراقبة القانونية والتوعية بأخلاقيات النشر الإلكتروني، خاصة في ظل التأثير الكبير الذي أصبحت تمارسه وسائل التواصل الاجتماعي على فئات واسعة من المجتمع.

ويأتي هذا الملف في سياق النقاش المتواصل حول مسؤولية صناع المحتوى الرقمي وحدود حرية التعبير على المنصات الإلكترونية، ومدى ضرورة احترام القوانين والضوابط الأخلاقية أثناء إنتاج ونشر المحتويات الموجهة للجمهور.

وتبقى الجهات القضائية المختصة صاحبة القرار في تقييم الوقائع موضوع الشكاية واتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للقانون، مع احترام قرينة البراءة المكفولة قانوناً إلى حين صدور أي قرار قضائي نهائي.