أخبار وطنية

المغرب وفنلندا يطلقان شراكة تربوية واعدة من المحمدية لتطوير التعليم

عثمان منجي الدين · 13‏/6‏/2026

شهدت مدينة المحمدية، يوم الخميس، حدثاً تربوياً بارزاً تمثل في افتتاح مؤسسة “نيوتن بريج” للتعليم الأولي والابتدائي، بحضور سفيرة فنلندا لدى المغرب وعدد من الفاعلين في قطاع التربية والتعليم، وذلك في إطار تعزيز التعاون التربوي بين المملكة المغربية وجمهورية فنلندا.

وعرف هذا الحدث توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة “نيوتن بريج” ومؤسسة “FinlandWay” الفنلندية المتخصصة في تطوير المناهج والممارسات التعليمية، بهدف نقل الخبرة التربوية الفنلندية إلى المنظومة التعليمية المغربية والاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في مجال التربية والتكوين.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت سفيرة فنلندا لدى المغرب، ماريانا سال، أن التعاون التربوي بين البلدين يشكل ركيزة أساسية لتبادل الخبرات وتعزيز الابتكار في المجال التعليمي، مشيدة بالقيم المشتركة التي تجمع المغرب وفنلندا، وفي مقدمتها السعي إلى التميز والحرص على رفاه المتعلمين وتنمية قدراتهم.

وأضافت أن هذه المبادرة تعكس نجاح الجهود المبذولة لتعزيز الحضور التربوي الفنلندي بالمغرب، كما تسهم في توطيد علاقات التعاون والشراكة بين المؤسسات التعليمية في البلدين، بما يخدم مصلحة الأجيال الصاعدة ويرتقي بجودة التعليم.

من جهتها، استعرضت إلهام حمدي، المؤسسة والمديرة العامة لمجموعة مدارس القرويين ومؤسسات “نيوتن بريج” و”نيوتن الدولية”، الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة الجديدة، موضحة أن المشروع يهدف إلى توفير بيئة تعليمية حديثة تعتمد أساليب تربوية مبتكرة تضع المتعلم في صلب العملية التعليمية، وتسعى إلى تنمية مهاراته الفكرية والإبداعية لمواكبة تحديات المستقبل.

كما قدمت نورا لايتيو، المؤسسة والمديرة العامة لمؤسسة “FinlandWay”، عرضاً حول أبرز مرتكزات النموذج التعليمي الفنلندي، المصنف ضمن أفضل الأنظمة التعليمية في العالم، مشيرة إلى برامج المواكبة والتأطير والدعم التربوي التي ستوفرها المؤسسة لفائدة “نيوتن بريج”، من أجل تنزيل أفضل الممارسات التعليمية المعتمدة دولياً.

وتجسد هذه الشراكة الطموحة إرادة مشتركة بين الجانبين المغربي والفنلندي لتطوير عرض تربوي حديث يجمع بين الجودة والابتكار، ويُمكّن المتعلمين من الاستفادة من مقاربات تعليمية متقدمة تستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التعليم على المستوى العالمي.

كما تعكس هذه المبادرة المكانة المتنامية التي بات يحظى بها المغرب كوجهة جاذبة للتجارب التعليمية الدولية الناجحة، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بجودة التعليم وتكوين أجيال قادرة على الإبداع والمنافسة في عالم سريع التغير.