افتُتحت بمدينة الدار البيضاء فعاليات الدورة السابعة من المعرض الدولي لطب الأسنان “Morocco Dental Expo 2026”، الذي يحتضنه المركز الدولي للمعارض بعين السبع خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، بمشاركة واسعة لخبراء ومهنيين ومؤسسات متخصصة من المغرب وعدد من الدول الأجنبية، في تظاهرة باتت تُكرّس مكانتها كأحد أبرز المواعيد الصحية والعلمية على الصعيد الإفريقي.
ويُنظم هذا الحدث تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في سياق وطني يتسم بتسارع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تطوير العرض الصحي، والرفع من جودة الخدمات الطبية، وتعزيز التكوين والبحث العلمي والانفتاح على الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.
وتعكس الدورة الحالية البعد الدولي المتنامي للمعرض، من خلال مشاركة عارضين ومهنيين يمثلون عدة دول، من بينها المغرب وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والصين والإمارات العربية المتحدة ومصر وباكستان، وهو ما يعزز مكانة المغرب كمنصة إقليمية لتبادل الخبرات واستقطاب أحدث الابتكارات المرتبطة بقطاع طب الأسنان.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه التظاهرة أكثر من 7500 زائر مهني، بمشاركة ما يفوق 120 عارضًا موزعين على مساحة تتجاوز 8000 متر مربع، يمثلون مختلف مكونات منظومة طب الأسنان، من تجهيزات ومعدات طبية ومختبرات وحلول رقمية، إلى جانب مؤسسات التكوين والخدمات المرتبطة بالتدبير والتمويل.
ويُشكل المعرض فضاءً مهنيًا وعلميًا متكاملًا يجمع أطباء الأسنان العامين والمتخصصين، وتقنيي التعويضات السنية، ومديري المؤسسات الصحية، والأساتذة الجامعيين، والطلبة، إلى جانب مختلف الفاعلين في القطاع الصحي، في إطار دينامية تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات ومواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال.
وبموازاة مع المعرض، تحتضن التظاهرة فعاليات الدورة العاشرة من “Dental Tribune”، المنظمة هذه السنة تحت شعار: “مستقبل طب الأسنان في المغرب: من الأسس إلى الابتكارات الرقمية”، حيث يتضمن البرنامج العلمي أكثر من 35 ندوة علمية وما يزيد عن 40 ساعة من التكوين المستمر، يؤطرها خبراء مغاربة ودوليون، مع التركيز على أحدث المستجدات المرتبطة بزراعة الأسنان وتقويم الأسنان والتصوير الطبي، فضلًا عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد في الممارسة الطبية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، أكد عماد بنجلون أن “Morocco Dental Expo” تحول إلى موعد مرجعي على المستوى الإفريقي، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة المغربية ساهمت في إبراز الكفاءات الوطنية وتعزيز إشعاع طب الأسنان المغربي على الصعيدين الإفريقي والدولي، إلى جانب توفير منصة مهنية للانفتاح على أحدث الابتكارات العالمية.
من جانبه، شدد محمد اسديرة على أهمية مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، داعيًا إلى تعزيز التأطير المهني وتنظيم الممارسة الطبية والتصدي للممارسات غير القانونية التي تسيء إلى المهنة وتهدد سلامة المواطنين.
كما أبرز سعيد الدحيمي أهمية البحث العلمي والتكوين المستمر في تطوير الكفاءات الوطنية، بما يتيح مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة التي يعرفها مجال طب الأسنان عالميًا.
بدورها، أكدت دنيا مديوني أهمية انخراط القطاع الخاص في تطوير المنظومة الصحية، مشيدة بالدور الذي يضطلع به المعرض في تعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين والمهنيين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية أيضًا مداخلة لمحمد زعلان، إلى جانب حضور مسؤولين وممثلين عن مؤسسات صحية وأكاديمية، من ضمنهم نجاة حلابي، وممثلون عن مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، فضلًا عن عدد من الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
وتؤكد الدورة السابعة من “Morocco Dental Expo” الدور المتنامي الذي بات يلعبه المغرب كقطب إفريقي في مجالات التكوين الصحي والابتكار الطبي، من خلال الجمع بين المعرفة والتكنولوجيا وتبادل الخبرات، بما يواكب رهانات تحديث المنظومة الصحية الوطنية وتعزيز جودة الخدمات العلاجية.