مجتمع

تضامن حقوقي مع منال بادل وتحذير من مخاطر التنمر الرقمي وخطابات الكراهية

عثمان منجي الدين · 5‏/6‏/2026

أعلنت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب تضامنها مع منال بادل، رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، على خلفية ما وصفته بمضامين مسيئة وحملات تنمر جرى تداولها عبر إحدى المنابر الإلكترونية المحلية، معتبرة أن بعض هذه الممارسات تتجاوز حدود النقد المشروع وتمس بقيم الاحترام والكرامة الإنسانية.

وأوضحت المنظمة، في بلاغ توصلت الجريدة بنسخة منه، أنها تابعت باهتمام وقلق ما تم تداوله بشأن رئيسة المجلس الجماعي لبرشيد، مؤكدة أن حرية الرأي والتعبير حق دستوري مكفول، غير أن ممارستها ينبغي أن تتم في إطار احترام القانون وأخلاقيات العمل الإعلامي والحقوق والحريات الأساسية للأفراد.

وأكدت المنظمة أن النقد المرتبط بتدبير الشأن العام أو تقييم الأداء السياسي والإداري يُعد جزءاً من الممارسة الديمقراطية السليمة، إلا أن ذلك لا يبرر اللجوء إلى أساليب الإساءة الشخصية أو السخرية أو المساس بكرامة الأشخاص خارج إطار النقاش العمومي المسؤول والبنّاء.

وسجل البلاغ أن تنامي مظاهر التنمر الرقمي وخطابات الكراهية عبر الفضاء الإلكتروني بات يشكل تحدياً حقيقياً أمام ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الرأي والرأي المخالف، داعياً مختلف الفاعلين الإعلاميين والحقوقيين والسياسيين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالضوابط المهنية والأخلاقية المؤطرة للنقاش العمومي.

واعتبرت المنظمة أن استهداف النساء اللواتي يتولين مسؤوليات عمومية من خلال حملات الإساءة والتشهير من شأنه أن ينعكس سلباً على صورة المشاركة النسائية في تدبير الشأن العام، وعلى الجهود الرامية إلى تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار والمسؤولية.

وجددت المنظمة المغربية لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بالمغرب رفضها القاطع لكل أشكال التنمر والإساءة والمس بالكرامة الإنسانية، معربة عن تضامنها مع منال بادل، ومؤكدة في الوقت ذاته أهمية الاحتكام إلى القانون واحترام المؤسسات والالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي.

وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن الدفاع عن الكرامة الإنسانية وصون الحقوق والحريات الأساسية سيظل من المبادئ الراسخة التي تؤطر عملها الحقوقي والمدني، في إطار التشبث بقيم دولة الحق والقانون والمساهمة في ترسيخ ثقافة الاحترام والمسؤولية داخل المجتمع.