تتصاعد في الآونة الأخيرة مؤشرات القلق وسط عدد من ساكنة وفعاليات منطقة المكانسة بمدينة الدار البيضاء، على خلفية ما يتم تداوله بشأن وجود اختلالات مرتبطة بتدبير بعض الأنشطة المحلية، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز آليات المراقبة والتتبع.
وبحسب إفادات متطابقة من مهنيين بالمنطقة، فإن عدداً من الممارسات تثير تساؤلات حول مدى احترام الضوابط القانونية والتنظيمية، خاصة في ما يتعلق بظروف اشتغال بعض الوحدات الصناعية، وكذا طريقة التعامل مع بعض المخالفات المرتبطة بالبيئة والنظافة، من بينها رمي النفايات بشكل عشوائي في الفضاءات العمومية.
وتشير نفس الإفادات إلى أن غياب حملات تفتيش منتظمة، أو محدوديتها، قد يساهم في تفاقم هذه الوضعية، وهو ما يفتح المجال أمام تأويلات متعددة بشأن أسباب هذا التراخي، ومدى نجاعة آليات المراقبة المعتمدة، دون أن نتمكن من التحقق بشكل مستقل من هذه المعطيات.
في سياق متصل، يتم تداول معطيات غير مؤكدة حول وجود ممارسات غير قانونية قد ترتبط بمحاولات تفادي بعض الإجراءات الإدارية، غير أن هذه المعطيات لم تصدر بشأنها أي تأكيدات رسمية من الجهات المختصة، ما يستدعي التعامل معها بحذر إلى حين التحقق منها عبر القنوات القانونية.
كما أثيرت تساؤلات بخصوص وضعية أحد أعوان السلطة، في ظل حديث عن معطيات متداولة دون توضيح رسمي، وهو ما يعكس الحاجة إلى تواصل مؤسساتي أوضح من الجهات المعنية، بما يساهم في تبديد الغموض وتعزيز ثقة المواطنين.
ويرى متتبعون أن معالجة هذه الإشكالات تقتضي مقاربة شمولية، تقوم على تفعيل المراقبة الميدانية، وتعزيز الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب فتح قنوات تواصل فعّالة مع المواطنين والمهنيين، من أجل الوقوف على مختلف الإكراهات المطروحة.
وفي انتظار توضيحات رسمية، تبقى هذه المعطيات في حاجة إلى تدقيق وتحقيق من طرف الجهات المختصة، بما يضمن احترام القانون وحماية المصلحة العامة، ويعزز مناخ الثقة داخل المنطقة.