يشهد حزب الاستقلال بجهة مراكش آسفي حركية تنظيمية وسياسية متسارعة مع اقتراب موعد الحسم في التزكيات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، خاصة ما يتعلق باللائحة الجهوية الخاصة بالنساء، التي تحظى باهتمام واسع داخل هياكل الحزب وقواعده التنظيمية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الدكتورة مريم العربي كواحد من أبرز الوجوه النسائية المرشحة لقيادة اللائحة الجهوية لحزب الاستقلال بجهة مراكش آسفي، بالنظر إلى مسارها داخل حزب “الميزان” وحضورها التنظيمي والسياسي الذي تعزز خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى العمل الحزبي أو التدبير المحلي.
وتعد مريم العربي من الأسماء التي راكمت حضوراً لافتاً داخل الحزب، حيث تشغل عضوية المجلس الجماعي لمدينة مراكش، كما تنتمي إلى اللجنة المركزية لحزب الاستقلال، ما يجعلها ضمن الشخصيات التي تحظى بثقة شريحة واسعة من مناضلي الحزب بالجهة، في ظل توجه القيادة الوطنية نحو الدفع بكفاءات نسائية قادرة على تمثيل الحزب سياسياً وانتخابياً.
ويأتي هذا الحراك في إطار استعدادات مبكرة يقودها حزب الاستقلال لتعزيز تموقعه السياسي بجهة مراكش آسفي، التي تعتبر من الجهات الحيوية انتخابياً بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي والسياسي، إضافة إلى حدة التنافس الذي تشهده بين مختلف الأحزاب الوطنية.
وترى مصادر مهتمة بالشأن الحزبي أن النقاش الدائر داخل حزب الاستقلال لم يعد مرتبطاً فقط بمنطق التوازنات التقليدية، بل أصبح يركز بشكل متزايد على معايير الكفاءة والقدرة على التواصل الميداني والحضور داخل الهياكل التنظيمية، وهي عناصر يراهن عليها الحزب لتقوية حضوره خلال المرحلة المقبلة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن التزكيات من طرف نزار بركة، تبقى مختلف السيناريوهات مفتوحة، غير أن المؤشرات المتداولة داخل الأوساط الاستقلالية تضع اسم الدكتورة مريم العربي ضمن أبرز المرشحات لقيادة اللائحة الجهوية للنساء بجهة مراكش آسفي، في خطوة قد تعكس توجهاً نحو تجديد النخب النسائية ومنح الفرصة لوجوه تجمع بين الخبرة التنظيمية والحضور الميداني.