تفجّر جدل واسع داخل جماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة عقب واقعة تصوير داخل قسم التعمير دون ترخيص، في حادثة أعادت النقاش حول احترام القوانين المنظمة لولوج المرافق العمومية وحماية المعطيات الإدارية. المعطيات المتوفرة تفيد بأن شخصاً يُشتبه في ارتباطه بمحيط رئاسة الجماعة ولج إلى المصلحة الإدارية وقام بتصوير مرافقها في ظروف اعتُبرت مخالفة للمساطر المعمول بها داخل الإدارات العمومية.
الحادثة خلقت حالة استنفار داخل الجماعة، بعدما تدخلت مديرة المصالح بشكل مباشر لوقف عملية التصوير، ليتحول الوضع إلى توتر داخل القسم، خاصة وأن الواقعة تزامنت مع اجتماع إداري رسمي. ووفق مصادر مطلعة، عبّر المعني بالأمر عن انتقادات لطريقة اشتغال بعض المصالح، ما ساهم في تصعيد الوضع داخل المرفق العمومي.
وتفيد المعطيات أن السلطات المحلية تم إشعارها بشكل عاجل، حيث جرى الاتصال بالباشا، بالتزامن مع استنفار عناصر الدرك الملكي، واتخاذ إجراءات احترازية من بينها إغلاق أبواب الجماعة مؤقتاً لضبط الوضع وضمان السير العادي للإدارة. في المقابل، غادر المعني بالأمر مقر الجماعة قبل وصول عناصر الدرك في ظروف لم تتضح بعد، وسط تداول روايات غير مؤكدة بشأن ملابسات مغادرته، دون أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة.
وتطرح هذه الواقعة تساؤلات جدية حول مدى احترام القوانين المؤطرة لعمل الإدارات العمومية، خاصة ما يتعلق بمنع التصوير داخل المرافق الإدارية دون ترخيص، وحماية المعطيات، إضافة إلى ضرورة توضيح الحقيقة الكاملة من طرف الجهات المسؤولة لضمان الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.