عاد ملف انتخابات رئاسة مقبرة الإحسان بإقليم مديونة ليفجر الجدل من جديد داخل الأوساط السياسية المحلية، بعدما كشفت معطيات متداولة عن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو التنازل عن الدعوى القضائية المرفوعة ضد العضو رضوان المخفي، في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية داخل الإقليم وتضع حداً لحالة التوتر التي رافقت هذا الملف خلال الأسابيع الماضية.
وتعود تفاصيل القضية إلى جلسة انتخاب رئيس مقبرة الإحسان التي انعقدت يوم 10 أبريل الماضي، والتي تحولت حينها إلى محور نقاش واسع داخل المشهد السياسي المحلي، بعدما صوّت رضوان المخفي لصالح مرشح حزب الاستقلال بدل مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، في واقعة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعة التحالفات والتوجهات السياسية داخل المجلس.
وخلفت هذه التطورات ردود فعل متباينة داخل الساحة السياسية بإقليم مديونة، خاصة مع انتقال الملف من خلاف تنظيمي داخلي إلى قضية ذات أبعاد سياسية وقانونية أثارت اهتمام عدد من المتابعين للشأن المحلي، في ظل الحديث عن وجود تحركات لإعادة ترتيب الأوراق داخل بعض الهيئات الحزبية بالإقليم.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو التنازل عن الدعوى القضائية يأتي في إطار البحث عن التهدئة وطي صفحة الخلاف، خصوصاً بعدما خلّف الملف حالة من الجدل السياسي والتوتر التنظيمي خلال المرحلة الماضية.
ويرى عدد من المتابعين أن هذه الخطوة قد تعكس رغبة في إعادة الاستقرار إلى المشهد السياسي المحلي بمديونة، ومحاولة احتواء تداعيات انتخابات مقبرة الإحسان التي تحولت في الأسابيع الأخيرة إلى واحدة من أكثر القضايا تداولاً داخل الأوساط السياسية والجماعية بالإقليم.
كما يعتبر مهتمون بالشأن المحلي أن هذا الملف كشف حجم التوترات المرتبطة بالتحالفات والتصويت داخل بعض المحطات الانتخابية الحساسة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير ملفات ذات طابع محلي واجتماعي يحظى باهتمام الساكنة والمتابعين.
وفي انتظار صدور أي بلاغ رسمي يؤكد بشكل نهائي قرار التنازل عن الدعوى القضائية، تبقى مختلف المعطيات المتداولة مرتبطة بما يجري تداوله داخل الكواليس السياسية المحلية، دون وجود تأكيد رسمي شامل لكافة التفاصيل المرتبطة بهذا الملف.
ويستمر ملف انتخابات مقبرة الإحسان بمديونة في استقطاب اهتمام الرأي العام المحلي، بالنظر إلى ما حمله من تطورات سياسية وتنظيمية متسارعة، وسط ترقب لما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن مستقبل هذا الخلاف داخل حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم.