مجتمع

متابعة قضائية تهز مديونة منتخب تيط مليل في قلب الجدل بعد تصويت مثير بانتخابات مقبرة الإحسان

عثمان منجي الدين · 17‏/4‏/2026

يشهد إقليم مديونة تطورات سياسية لافتة بعد تفجّر قضية متابعة قضائية في حق منتخب جماعي بجماعة تيط مليل، على خلفية تصويت مثير للجدل خلال انتخابات رئاسة مقبرة الإحسان، في ملف يثير نقاشًا واسعًا حول الانضباط الحزبي وحدود حرية القرار داخل الجماعات الترابية.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد توصل رضوان المخفي، النائب الأول لرئيس جماعة تيط مليل بإقليم مديونة، باستدعاء رسمي من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، من أجل المثول أمامها في جلسة أولى حُددت بتاريخ 29 أبريل الجاري، وذلك في إطار المساطر القانونية المنظمة لعمل الجماعات الترابية بالمغرب.

وتعود تفاصيل القضية إلى جلسة انتخاب رئيس مقبرة الإحسان بمديونة، التي جرت يوم 10 أبريل، حيث صوّت المعني بالأمر لصالح مرشح حزب الاستقلال إدريس صديق، رئيس جماعة الهراويين، بدل دعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة يوسف مفليح، وهو ما ساهم بشكل مباشر في فوز مرشح حزب الاستقلال برئاسة المقبرة.

هذا التصويت أثار جدلًا داخل المشهد السياسي المحلي بمديونة، خاصة وأنه جاء مخالفًا لتوجهات الحزب الذي ينتمي إليه المخفي، ما دفع حزب الأصالة والمعاصرة إلى مباشرة إجراء قانوني في الموضوع، معتبرًا أن ما حدث يدخل في إطار عدم الالتزام بالانضباط الحزبي.

في المقابل، تشير مصادر مطلعة إلى أن المخفي كان قد عبّر في وقت سابق عن تحفظه بخصوص ترشيح يوسف مفليح، مستندًا إلى اعتبارات مرتبطة بالتوازنات الترابية وتمثيلية جماعة تيط مليل داخل إقليم مديونة، وهو ما يبرز تعقيد العلاقة بين القرار الحزبي والواقع المحلي.

وتطرح هذه القضية عدة تساؤلات قانونية وسياسية، أبرزها مدى إلزامية الانضباط الحزبي داخل الجماعات الترابية، وحدود حرية التصويت التي يضمنها القانون المغربي للمنتخبين، خاصة في ما يتعلق بتدبير مرافق عمومية مثل مقبرة الإحسان.

كما تعكس هذه التطورات حجم التنافس السياسي حول تدبير الشأن المحلي بمديونة، حيث كانت رئاسة مقبرة الإحسان تمثل رهانًا مهمًا داخل توازنات المجلس، قبل أن تعيد نتائج التصويت ترتيب المشهد وتفتح الباب أمام مسار قضائي جديد.

وفي تصريح مقتضب، أكد رضوان المخفي توصله بالاستدعاء القضائي من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، دون الإدلاء بتفاصيل إضافية، ما يترك المجال مفتوحًا أمام مختلف السيناريوهات القانونية خلال الجلسات المقبلة.

وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التفاعل خلال الأيام القادمة، في ظل ترقب نتائج جلسة المحكمة، وما قد تحمله من انعكاسات على المشهد السياسي المحلي بإقليم مديونة، خاصة في سياق متزايد النقاش حول الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.