احتضنت العاصمة الموريتانية نواكشوط، يوم الأربعاء، مباحثات مغربية موريتانية رفيعة المستوى، خُصصت لبحث آفاق تطوير التعاون الاقتصادي وفتح مرحلة جديدة من الشراكات الاستثمارية بين البلدين، في سياق الدينامية التي تعرفها العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في تعزيز التكامل الإقليمي.
وشكلت اللقاءات، التي جمعت وفداً مغربياً يقوده الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية كريم زيدان بعدد من المسؤولين الحكوميين والفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين، مناسبة للتأكيد على ضرورة الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر طموحاً، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة ويستثمر المؤهلات المتوفرة لدى البلدين.
وضم الوفد المغربي ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، حيث تركزت المباحثات على سبل تعزيز مناخ الأعمال، وتشجيع الاستثمارات، وتبادل الخبرات في مجال السياسات العمومية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية.
وأكد الجانب المغربي، خلال هذه اللقاءات، استعداده لتقاسم تجربته في مجال جذب الاستثمارات ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، دعماً للدينامية التنموية التي تعرفها موريتانيا، وتعزيزاً لفرص التعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص في البلدين.
كما قام الوفد المغربي بزيارة ميدانية إلى ميناء نواكشوط، في خطوة تعكس الاهتمام المشترك بتطوير البنيات اللوجستية وتقوية المبادلات التجارية والربط الاقتصادي بين الرباط ونواكشوط.
وفي تصريح صحفي، أوضح كريم زيدان أن هذه الزيارة تندرج في إطار التوجيهات التي يقودها الملك محمد السادس لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية الشقيقة، وعلى رأسها موريتانيا، مؤكداً استعداد المملكة لمواصلة تقديم الدعم التقني وتبادل الخبرات بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم التكامل الاقتصادي بالقارة الإفريقية.