أعلنت الإنتربول مواصلة تعزيز تعاونها الدولي لمواجهة شبكات الاحتيال الإلكتروني والجريمة السيبرانية العابرة للحدود، وذلك بشراكة مع عدد من الدول والأجهزة الأمنية، من بينها المغرب، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الجرائم الرقمية التي تعرف تزايداً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التعاون الأمني في سياق تنامي التهديدات المرتبطة بالاحتيال عبر الإنترنت، خاصة عمليات التصيد الإلكتروني، وانتحال الهوية، واختراق الحسابات الرقمية، إضافة إلى محاولات الاستيلاء على المعطيات البنكية والشخصية للمستخدمين بطرق احتيالية متطورة.
وترتكز العمليات التي يشرف عليها الإنتربول على تبادل المعلومات الأمنية والتنسيق الاستخباراتي والتقني بين الدول الأعضاء، بهدف تعقب الشبكات الإجرامية المتخصصة في الجرائم الإلكترونية، وتحديد امتداداتها الدولية، إلى جانب رصد الأنشطة المالية المشبوهة المرتبطة بعمليات النصب والاحتيال الرقمي.
ويواصل المغرب تعزيز حضوره في مجال التعاون الأمني الدولي، خاصة في القضايا المرتبطة بمكافحة الجريمة المنظمة والجرائم السيبرانية، من خلال تطوير آليات الرصد الرقمي وتقوية التنسيق مع المؤسسات الأمنية الدولية المختصة في الأمن السيبراني.
ويرى مختصون في الأمن الرقمي أن الجرائم الإلكترونية أصبحت من أبرز التحديات الأمنية على المستوى العالمي، بسبب اعتماد الشبكات الإجرامية على وسائل تكنولوجية حديثة تستهدف الأفراد والمؤسسات عبر المنصات الرقمية وشبكات التواصل.
كما يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن الوقاية من الاحتيال الإلكتروني تتطلب رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستخدمين، عبر تجنب فتح الروابط المشبوهة، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو البنكية مع مصادر غير موثوقة، إضافة إلى اعتماد وسائل الحماية والتأكد من مصداقية المواقع والتطبيقات الإلكترونية.
ويواصل الإنتربول، بتنسيق مع شركائه الدوليين، تنفيذ عمليات أمنية وتوعوية تهدف إلى مكافحة الجريمة الإلكترونية وتعزيز الأمن الرقمي، في ظل التوسع المتزايد للأنشطة الإجرامية العابرة للحدود عبر الفضاء الرقمي.