تدخلت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية، صباح الأحد، لإنقاذ 11 مواطناً مغربياً بعدما تعرض قارب صيد كانوا على متنه لعطل ميكانيكي في عرض المحيط الأطلسي، ما تسبب في انجرافه لمسافة كبيرة باتجاه جزيرة لانزاروتي التابعة لأرخبيل جزر الكناري.
وذكرت وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، نقلاً عن هيئة الطوارئ في لانزاروتي، أن قارب الصيد كان قد أبحر من ميناء أكادير قبل أن يتوقف عن الإبحار نتيجة عطل تقني، ليجد ركابه أنفسهم عالقين في عرض البحر، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه نداء استغاثة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري في لاس بالماس، بعد الساعة الثانية من فجر الأحد.
وعلى إثر البلاغ، أطلقت السلطات الإسبانية عملية إنقاذ بحرية، حيث جرى إرسال سفينة متخصصة تمكنت من الوصول إلى موقع القارب، قبل سحبه إلى ميناء أريسيفي بجزيرة لانزاروتي، فيما أكدت المعطيات الأولية سلامة جميع الأشخاص الذين كانوا على متنه.
وأوضحت هيئة الطوارئ أن الأشخاص الأحد عشر يحملون الجنسية المغربية، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية ترجح أن قارب الصيد قد يكون تعرض للسرقة من ميناء أكادير قبل الإبحار به في اتجاه السواحل الإسبانية، وهي فرضية لا تزال تخضع للتحقيق.
وفي حال تأكدت هذه المعطيات، فإن الواقعة ستكون الثالثة من نوعها خلال أقل من عام، بعد تسجيل وصول قاربي صيد مغربيين مسروقين إلى جزيرة لانزاروتي خلال سنة 2025، وهو ما يسلط الضوء على تكرار هذا النمط من الحوادث ويطرح تساؤلات بشأن ظروف تأمين مراكب الصيد بالموانئ المغربية.
ومن المرتقب أن تواصل السلطات الإسبانية، بتنسيق مع الجهات المعنية، تحقيقاتها للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الأبحاث الرسمية.