تتواصل مطالب ساكنة عدد من دواوير جماعة الهراويين التابعة لعمالة إقليم مديونة بتسريع مشاريع التأهيل وإعادة الهيكلة، في ظل استمرار مجموعة من التحديات البيئية والخدماتية التي تؤثر في ظروف العيش وجودة الحياة بهذه المناطق.
ورصدت الجريدة، من خلال معاينة ميدانية وشهادات متطابقة لعدد من السكان، وجود نقاط تعرف تراكم النفايات وبعض المظاهر التي يرى المواطنون أنها لا تنسجم مع متطلبات العيش الكريم، إلى جانب إكراهات مرتبطة ببعض الخدمات الأساسية والتجهيزات الضرورية التي ما تزال تشكل مصدر انشغال يومي للساكنة.
وتشمل هذه الوضعية عدداً من الدواوير، من بينها دوار المديوني ودوار الرحامنة ودوار الحاج صالح، إضافة إلى تجمعات سكنية أخرى بالمنطقة، حيث يؤكد السكان أن هذه المجالات تحتاج إلى تدخلات أكثر فاعلية لتحسين المشهد العام والرفع من مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي هذا السياق، أفاد عضو بالمجلس الجماعي ومن أبناء المنطقة بأن عدداً من الدواوير أُدرج منذ سنوات ضمن برامج التأهيل وإعادة الهيكلة، غير أن الساكنة ما تزال تنتظر استكمال هذه المشاريع وتنزيلها على أرض الواقع بما يحقق الأهداف المرجوة منها ويستجيب لتطلعات المواطنين.
وأضاف المتحدث أن سكان المنطقة يتطلعون إلى توفير حلول عملية ومستدامة تُمكّنهم من الاستفادة من بنية تحتية ملائمة وخدمات أساسية ذات جودة، بما يواكب التحولات العمرانية التي تعرفها جماعة الهراويين خلال السنوات الأخيرة.
ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن معالجة الإشكالات المطروحة تقتضي اعتماد مقاربة شمولية ترتكز على تحسين خدمات النظافة، وتأهيل المجال العمراني، وتعزيز البنيات التحتية والتجهيزات العمومية، إلى جانب تسريع البرامج التنموية الموجهة لفائدة الدواوير والأحياء التي ما تزال تعاني بعض مظاهر الهشاشة.
كما يؤكد مواطنون أن بعض الأحياء السكنية الحديثة تواجه بدورها تحديات مرتبطة بتدبير النفايات والمحافظة على نظافة الفضاءات العامة، ما يستدعي تعزيز آليات التتبع والرفع من وتيرة التدخلات الميدانية للحفاظ على جمالية المنطقة وتحسين ظروف العيش بها.
وتبقى انتظارات الساكنة مرتبطة بإيجاد حلول واقعية ومستدامة من شأنها الإسهام في الارتقاء بجودة الحياة وتحقيق تنمية محلية متوازنة، بما ينسجم مع الدينامية العمرانية التي تعرفها جماعة الهراويين، ويعزز حق المواطنين في بيئة سليمة ومحيط حضري يستجيب لمتطلبات العيش الكريم.
وحاولت الجريدة الحصول على توضيحات من الجهات المعنية بشأن عدد من الإشكالات المطروحة، غير أن ذلك لم يتسنَّ إلى حدود موعد نشر هذا المقال.