نورا شريمي-
في تطور سياسي لافت على المستوى المحلي، أعلن حسن الشاذلي، الكاتب المحلي بتيط مليل وعضو اللجنة المركزية وعضو اللجنة الصحية، استقالته النهائية من حزب التقدم والاشتراكية، منهياً بذلك مساراً تنظيمياً امتد لسنوات داخل هياكل الحزب.
وجاءت هذه الاستقالة عبر رسالة رسمية موجهة إلى الأمين العام للحزب، عبّر من خلالها الشاذلي عن قراره الانسحاب من جميع المهام التنظيمية، مبرزاً أن هذه الخطوة جاءت بعد تفكير عميق ومسؤول، وفي ظل ما وصفه باختلالات داخلية حالت دون الاستمرار في نفس المسار النضالي.
وأوضح الشاذلي في رسالته أن من بين الأسباب الرئيسية التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار ضعف التفاعل مع المبادرات الجادة، وعدم تثمين المجهودات المبذولة داخل الهياكل التنظيمية، وهو ما لا ينسجم، حسب تعبيره، مع متطلبات النجاعة الحزبية وروح المسؤولية السياسية.
كما استحضر في مضمون استقالته التوجيهات الداعية إلى تجديد أدوار الأحزاب السياسية وتعزيز ثقة المواطنين في العمل الحزبي، مشدداً على أن الأحزاب مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالانخراط الفعلي في تأطير المواطنين والتفاعل مع قضاياهم اليومية بجدية ومسؤولية.
ويرى متتبعون أن استقالة حسن الشاذلي تعكس وضعاً أعمق داخل بعض التنظيمات السياسية، حيث تطرح تساؤلات جوهرية حول فعالية آليات التدبير الداخلي، ومدى قدرة الأحزاب على احتضان كفاءاتها وتحفيزها على الاستمرار في العمل السياسي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يعرفها المشهد الحزبي.
ورغم حدة الرسائل التي حملتها الاستقالة، حرص الشاذلي على التأكيد على احترامه للمؤسسات الحزبية ولجميع المناضلين، معتبراً أن قراره يندرج في إطار موقف شخصي نابع من قناعة ثابتة، هدفها الحفاظ على الكرامة النضالية والالتزام بقيم الجدية والنزاهة.
وفي انتظار تفاعل رسمي من قيادة حزب التقدم والاشتراكية مع هذه الاستقالة، يظل هذا الحدث مؤشراً على ضرورة فتح نقاش داخلي عميق حول سبل إصلاح العمل الحزبي واستعادة الثقة، بما يواكب تطلعات المواطنين ويعزز مصداقية الفعل السياسي.