سياسة

حموشي يستقبل سفير العراق بالرباط لتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين

عثمان منجي الدين · 25‏/6‏/2026

استقبل المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، بمقر المديرية العامة للأمن الوطني بالرباط، سفير جمهورية العراق المعتمد لدى المملكة المغربية، حيدر شياع البراك.

ووفق بلاغ صادر عن قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، فقد شكل هذا اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية العراق في المجالات المرتبطة بالأمن العام والاستخبارات، بما ينسجم مع مستوى العلاقات التي تجمع البلدين ورغبتهما في تعزيز التنسيق المؤسساتي في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وتناول الطرفان، خلال هذا اللقاء، آليات دعم الشراكة الأمنية بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب، وتقديم المساعدة التقنية، والاستفادة من برامج التكوين الشرطي، باعتبارها مجالات عملية قادرة على تقوية القدرات الأمنية وتعزيز الجاهزية في مواجهة مختلف المخاطر.

كما شكل اللقاء فرصة لتقييم مستويات التعاون الأمني المشترك، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الأمنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التحديات المرتبطة بمخاطر الإرهاب الدولي، وما تفرضه من تنسيق وثيق بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.

ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى التحولات الأمنية التي تعرفها المنطقة، والحاجة المتزايدة إلى بناء شراكات أمنية قائمة على تبادل المعلومات والخبرات، وتوحيد الرؤى بشأن طبيعة التهديدات العابرة للحدود، سواء تعلق الأمر بالإرهاب أو الجريمة المنظمة أو باقي المخاطر التي تمس الأمن والاستقرار.

ويعكس استقبال سفير جمهورية العراق بالرباط من طرف المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني حرص البلدين على توطيد التعاون الأمني والاستخباراتي، وتوسيع مجالات الشراكة بما يتيح مقاربة مشتركة وأكثر فعالية في التعامل مع التحديات الأمنية.

كما يؤكد هذا اللقاء المكانة التي راكمتها التجربة الأمنية المغربية على المستوى الإقليمي والدولي، خاصة في مجالات محاربة الإرهاب، وتفكيك الشبكات الإجرامية، والتكوين الشرطي، وتعزيز التعاون الأمني مع عدد من الشركاء الدوليين.

ويأتي هذا التحرك في سياق إرادة مشتركة بين المملكة المغربية وجمهورية العراق لتعميق التنسيق الأمني، وتطوير قنوات التعاون بين المؤسسات المختصة، بما يساهم في دعم الأمن والاستقرار، ويعزز قدرة البلدين على مواجهة التهديدات من منظور تشاركي ومسؤول.

وبهذا اللقاء، يواصل المغرب توسيع شبكة شراكاته الأمنية والدبلوماسية، من خلال مقاربة تجمع بين تبادل الخبرات، وتقوية القدرات، وتعزيز الثقة بين المؤسسات، في إطار رؤية تؤكد أن الأمن الإقليمي والدولي أصبح يتطلب تنسيقاً دائماً وتعاوناً عملياً بين الدول.