مجتمع

مقبرة الغفران بالدار البيضاء.. شكاوى من ممارسات عشوائية ومطالب بتعزيز المراقبة

عثمان منجي الدين · 17‏/6‏/2026

تتزايد شكاوى زوار مقبرة الغفران بمدينة الدار البيضاء بشأن عدد من الممارسات العشوائية التي باتت تتكرر داخل هذا الفضاء الجنائزي، في مشاهد يرى العديد من المواطنين أنها لا تنسجم مع حرمة المكان وقدسيته، وتؤثر سلباً على الأجواء التي يفترض أن تسود أثناء زيارة قبور الأقارب والأحبة.

ويؤكد عدد من المرتفقين أن بعض الأشخاص يعمدون إلى مطالبة الزوار بمبالغ مالية مقابل خدمات مختلفة، من بينها توفير المياه لسقي القبور أو بيع الورود، وذلك في غياب أي مؤشرات واضحة تحدد طبيعة هذه الخدمات أو الجهة المخول لها تقديمها، الأمر الذي يثير استياء العديد من الأسر التي تتوافد بشكل مستمر على المقبرة.

ولا تقتصر الملاحظات المسجلة على هذه المظاهر فقط، بل تمتد إلى سلوكات يعتبرها الزوار مزعجة وغير ملائمة لخصوصية المكان، حيث يشتكي بعضهم من الإلحاح المتكرر في عرض الخدمات أو طلب الأموال، وهو ما يحول لحظات الدعاء والترحم إلى مصدر للانزعاج بالنسبة لعدد من المرتفقين.

ويطرح هذا الوضع تساؤلات متزايدة حول مدى نجاعة إجراءات المراقبة والتنظيم داخل المقبرة، وحول التدابير المتخذة لضمان احترام النظام العام وحماية الزوار من أي ممارسات قد تؤثر على راحتهم أو تمس بحرمة هذا المرفق الذي يستقبل يومياً أعداداً كبيرة من المواطنين.

كما يدعو عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العام إلى تعزيز آليات المراقبة داخل محيط المقبرة، وتنظيم مختلف الأنشطة والخدمات المرتبطة بها وفق ضوابط واضحة وشفافة، بما يضمن حماية الزوار والحفاظ على الطابع الروحي والإنساني لهذا الفضاء.

ويرى متابعون أن الحفاظ على حرمة المقابر لا يقتصر فقط على صيانة البنية التحتية والمرافق الأساسية، بل يشمل أيضاً توفير بيئة آمنة ومنظمة تتيح للأسر زيارة ذويها في أجواء من السكينة والاحترام، بعيداً عن كل الممارسات التي قد تسيء إلى قدسية المكان أو تزعج مرتاديه.

وفي انتظار اتخاذ الإجراءات اللازمة، تتواصل مطالب المواطنين بضرورة التدخل لتنظيم هذا المرفق العمومي، وتعزيز شروط الأمن والنظام داخله، بما يضمن احترام كرامة الزوار وصون حرمة الموتى، ويكرس الدور الإنساني والروحي الذي تضطلع به مقبرة الغفران باعتبارها واحدة من أكبر المقابر بمدينة الدار البيضاء.