مجتمع

غلاء المحروقات بالمغرب إغلاق بعض محطات الوقود قبل منتصف الليل يثير غضب المواطنين بعد زيادة تقارب درهمين في الغازوال والبنزين

عثمان منجي الدين · 16‏/3‏/2026

عاد موضوع غلاء أسعار المحروقات في المغرب إلى الواجهة من جديد، بعد تسجيل زيادة جديدة في أسعار الغازوال والبنزين مع بداية هذا الأسبوع، وهي الزيادة التي قُدّرت بحوالي درهمين في بعض المحطات، ما أثار موجة غضب واسعة في صفوف المواطنين ومستعملي الطريق.

وأفاد عدد من المواطنين أن بعض محطات الوقود أقدمت، مساء أمس، على إغلاق أبوابها بشكل مفاجئ قبل الساعة الحادية عشرة ليلاً، رغم أن هذه الفترة عادة ما تعرف إقبالاً كبيراً من طرف السائقين. واعتبر عدد من المتتبعين أن هذا الإغلاق المفاجئ جاء في سياق انتظار دخول الزيادة الجديدة في الأسعار مع منتصف الليل، حتى تتمكن تلك المحطات من بيع الوقود بالسعر المرتفع الجديد.

وقد عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من هذه الممارسات، مؤكدين أن إغلاق المحطات قبل توقيت الزيادة يطرح تساؤلات حقيقية حول شفافية سوق المحروقات بالمغرب، خصوصاً في ظل الارتفاع المتواصل في الأسعار وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن مثل هذه التصرفات، إن ثبتت صحتها، تطرح إشكالاً يتعلق بضرورة تعزيز المراقبة على محطات الوقود وضمان احترام قواعد المنافسة الشريفة، خاصة وأن قطاع المحروقات يعتبر من القطاعات الحساسة التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.

كما أكد عدد من السائقين أن هذه الزيادات المتتالية في أسعار الغازوال والبنزين أصبحت تشكل عبئاً كبيراً، ليس فقط على أصحاب السيارات الخاصة، بل أيضاً على مهنيي النقل، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار النقل والسلع والخدمات.

في المقابل، يتساءل كثير من المواطنين عن دور الجهات المكلفة بالمراقبة، مطالبين بتوضيحات حول ما إذا كانت هذه الممارسات تدخل في إطار القانون أم أنها مجرد استغلال للظرفية وغياب المراقبة الصارمة.

ويبقى ملف ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، في ظل مطالب متكررة بضرورة إيجاد آليات لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الزيادات المتكررة التي تؤثر بشكل مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.