أكد محمد المهدي بنسعيد، في تصريح رسمي، أن السينما تندرج ضمن صلب الصناعات الثقافية التي تراهن عليها الدولة كرافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الإشعاع الثقافي، مبرزاً أن هذا القطاع لم يعد يقتصر على البعد الفني، بل أصبح مجالاً إنتاجياً يساهم في خلق فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية، إلى جانب دوره في تثمين الهوية الوطنية والتعريف بها دولياً.
وأوضح أن المغرب يتوفر على مؤهلات مهمة في المجال السينمائي، تشمل تنوعاً جغرافياً وثقافياً وكفاءات بشرية مؤهلة، ما يعزز موقعه كوجهة مفضلة للإنتاجات الوطنية والدولية، مؤكداً في المقابل على أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين وتطوير المهارات المرتبطة بمهن السينما، بما يرفع من جودة الإنتاج الوطني وقدرته التنافسية.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى مشروع “سين” باعتباره تصوراً يندرج ضمن تحديث مفهوم الخدمة العمومية في المجال الثقافي، ويهدف إلى إعادة الاعتبار للقاعات السينمائية وتوسيع الولوج إلى العروض السينمائية لفائدة مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب، مع العمل على دعم الإنتاج الوطني وتشجيع الإبداع ونشر الثقافة السينمائية بشكل أوسع.
وأضاف أن هذا التوجه يواكبه إصلاح تدريجي للقطاع، يشمل تحديث الإطار القانوني وتحسين حكامة المؤسسات المعنية وتعزيز الشفافية في تدبير الدعم العمومي، فضلاً عن تطوير البنيات التحتية المرتبطة بالصناعة السينمائية، بما يسهم في خلق منظومة متكاملة قادرة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز مكانة المغرب على المستوى الإقليمي والدولي.
ويأتي هذا التوجه في سياق رؤية أوسع تروم تثمين الصناعات الثقافية كأحد القطاعات الواعدة، حيث تراهن الحكومة على السينما كرافعة تجمع بين الإبداع والاقتصاد، وتوفر آفاقاً جديدة للشباب، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، مع التأكيد على أن هذه الدينامية تندرج ضمن مسار يروم تحقيق تنمية ثقافية شاملة ومستدامة.