تعيش ساكنة بلوك الكدية الزنقة 9، بمنطقة الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، على وقع معاناة يومية متواصلة، نتيجة توقف أشغال التهيئة لأزيد من شهرين دون استكمالها، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في تدبير الأوراش العمومية ويطرح تساؤلات جدية حول المسؤوليات.
ورغم توثيق وسائل الإعلام المحلية لحقيقة الوضع بالصوت والصورة، مدعّمة بشهادات مباشرة لمواطنين عبّروا عن حجم الضرر الذي لحقهم، فإن هذا الزخم الإعلامي لم يُقابل بأي تفاعل فعلي من الجهات المعنية، سواء عبر تدخل ميداني عاجل أو تقديم توضيحات رسمية للرأي العام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن رئيس الجماعة لم يبادر إلى اتخاذ خطوات ملموسة لاحتواء الأزمة، في وقت تُسجَّل فيه حالة من الغموض حول دور الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، مقابل غياب تام للشركة المفوض لها إنجاز الأشغال، التي تركت الورش مفتوحاً دون استكمال عملية التبليط، ما أدى إلى تفاقم الوضع وتأزيم ظروف العيش بالمنطقة.
كما أكد عدد من المتضررين أن استمرار توقف الأشغال لأزيد من شهرين ضاعف من حجم المعاناة، حيث تحولت الأزقة إلى مسالك غير صالحة، تنتشر بها الحفر والأتربة، ما يعيق حركة التنقل ويشكل خطراً حقيقياً على سلامة الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأمام هذا الوضع، ترتفع أصوات الساكنة مطالبة بتدخل عاجل من السلطات المختصة لفتح تحقيق شفاف وتحديد المسؤوليات، مع إلزام الجهات المعنية باستئناف الأشغال في أقرب الآجال واستكمالها وفق المعايير القانونية والتقنية، بما يضمن كرامة المواطن ويحفظ حقه في بيئة سليمة.
ويبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: إلى متى سيستمر هذا التعثر غير المبرر، ومن سيتحمل مسؤولية معاناة ساكنة الحي المحمدي التي طالت أكثر من اللازم؟