مجتمع

اختلالات القطاع الاجتماعي ببرشيد تثير مطالب بإصلاح مراكز التعاون الوطني

عثمان منجي الدين · 14‏/5‏/2026

تشهد اختلالات القطاع الاجتماعي ببرشيد تفاعلاً واسعاً وسط فعاليات جمعوية وحقوقية، في ظل مطالب متزايدة بتحسين خدمات مراكز التعاون الوطني وتعزيز جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة للفئات الهشة، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ترسيخ الدولة الاجتماعية وتقوية آليات الحماية والدعم الاجتماعي.

ويؤكد عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن القطاع الاجتماعي بالإقليم يواجه تحديات مرتبطة بضعف التأهيل والتدبير داخل بعض المرافق الاجتماعية، وهو ما انعكس، بحسب متابعين، على مستوى الخدمات المقدمة لفائدة النساء والأطفال والأشخاص في وضعية هشاشة، خاصة داخل الأحياء التي تعرف ارتفاعاً في مؤشرات الفقر والهشاشة الاجتماعية.

كما عبرت جمعيات مهتمة بالمجال الاجتماعي عن استيائها من طريقة تدبير بعض الملفات المرتبطة بالتعاون الوطني، مطالبة بفتح تقييم شامل للقطاع والوقوف على مختلف الإكراهات التي تعيق تطوير الخدمات الاجتماعية بالإقليم، مع تعزيز الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة لضمان تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

وترى فعاليات مدنية أن اختلالات القطاع الاجتماعي ببرشيد تستوجب اعتماد مقاربة أكثر انفتاحاً على المجتمع المدني، باعتباره شريكاً أساسياً في تنزيل البرامج الاجتماعية وتحقيق النجاعة المطلوبة في تدبير المشاريع ذات البعد الاجتماعي، إلى جانب تحسين قنوات التواصل بين الإدارة والجمعيات الشريكة.

وفي السياق ذاته، أثارت وضعية بعض مراكز الاستقبال الاجتماعي بإقليم برشيد تساؤلات واسعة، بعدما تحدثت فعاليات محلية عن وجود مراكز تحتاج إلى إعادة تأهيل وتجهيز لتوفير ظروف استقبال مناسبة تحفظ كرامة المستفيدين وتضمن استمرارية الخدمات الاجتماعية في ظروف جيدة.

ويعتبر متابعون أن نجاح برامج الدولة الاجتماعية يبقى مرتبطاً بوجود إدارة فعالة تعتمد الشفافية والنجاعة في تدبير الملفات الاجتماعية، مع توفير الظروف الملائمة لتطوير البنيات الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الموجهة للفئات الهشة، بما يساهم في تعزيز التنمية الاجتماعية وتقليص مظاهر الهشاشة داخل الإقليم.

ويبقى إصلاح القطاع الاجتماعي ببرشيد مطلباً أساسياً لعدد من الفاعلين المحليين، بهدف إعادة الثقة في المؤسسات الاجتماعية وتحسين أوضاع مراكز التعاون الوطني، بما يضمن خدمات اجتماعية تستجيب لتطلعات الساكنة وتنسجم مع رهانات التنمية الاجتماعية بالمغرب.