تشهد جماعة بني يخلف بإقليم المحمدية خلال الأسابيع الأخيرة وضعاً مقلقاً على مستوى تدبير قطاع النظافة، في ظل تزايد شكاوى الساكنة من تراكم الأزبال بعدد من الأحياء وتراجع جودة الخدمات، ما أعاد إلى الواجهة الجدل حول مستقبل القطاع وظروف تفويت تدبيره.
وتفيد معطيات متداولة بأن الأسبوع الماضي عرف لقاءً جمع شركتين تنشطان في مجال تدبير النفايات، في خطوة وُصفت بالحاسمة ضمن مسار تدبير هذا المرفق الحيوي، وسط حديث عن متابعة دقيقة من قبل السلطات المختصة لهذا الملف الذي يحظى باهتمام متزايد بالنظر إلى تأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تنتظر تحسناً في مستوى الخدمات، عرفت عدة أحياء ببني يخلف تزايداً ملحوظاً في تراكم النفايات، ما أثار موجة من الاستياء والتذمر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وما يرافق ذلك من مخاوف بيئية وصحية.
ويطرح هذا الوضع أكثر من علامة استفهام حول أسباب تعثر القطاع خلال هذه المرحلة الانتقالية، ولماذا عرف مستوى النظافة تراجعاً ملحوظاً في وقت يفترض أن يتم فيه ضمان استمرارية المرفق العمومي دون انقطاع أو تأثير على المواطنين.
كما يثير الملف تساؤلات بشأن مدى التزام مختلف المتدخلين بضمان انتقال سلس بين الشركات المكلفة بالتدبير، وتفادي أي فراغ قد ينعكس سلباً على جودة الخدمات المقدمة للساكنة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تدخل السلطات الوصية أصبح ضرورة لضمان احترام دفاتر التحملات وحماية المصلحة العامة، خاصة وأن قطاع النظافة يعد من الخدمات الأساسية التي تمس بشكل مباشر صحة المواطنين وصورة الجماعة.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من الجهات المختصة، يبقى الرهان الأكبر هو إعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، وضمان خدمة نظافة منتظمة تستجيب لتطلعات ساكنة بني يخلف وتضع حداً لمعاناة تراكم الأزبال التي باتت تؤرق العديد من الأحياء.